بعض الأصحاب .
لكن لو فعله على غير هذه الهيئة خصوصا ما نص على كراهيته ، هل يثاب
عليه ؟ لا يبعد ذلك لصدق مسمى الرداء ، وهو في نفسه عبادة لا يخرجها كراهتها
عن أصل الرجحان ، ويؤيده إطلاق بعض الأخبار وكونها أصح من الاخبار المقيدة .
وما ذكره حسن إلا أن في معنى السدل اختلافا سيأتي تفصيله .
وأما الاخبار الشاهدة لما ذكرنا فمنها ما رواه الكليني والشيخ في الصحيح ( 1 )
عن سليمان بن خالد قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن رجل أم قوما في قميص
ليس عليه رداء فقال : لا ينبغي إلا أن يكون عليه رداء أو عمامة يرتدي بها فإنها
إنما تدل على كراهة الإمامة بدون الرداء إذا كان في القميص وحده ، لا مطلقا
ويدل على التخصيص بغير الصفيق قول أبي جعفر عليه السلام ( 2 ) لما أم أصحابه في قميص
بغير رداء : إن قميصي كثيف فهو يجزي أن لا يكون على إزار ولا رداء .
وأما استحبابه مطلقا لمن لم يستر أعالي بدنه ، ولو بشئ يسير مع الضرورة
فلما رواه الصدوق في الصحيح عن زرارة ( 3 ) عن أبي جعفر عليه السلام أنه قال : أدنى
ما يجزيك أن تصلي فيه بقدر ما يكون على منكبيك مثل جناحي الخطاف .
والشيخ في الصحيح ( 4 ) عن ابن سنان قال : سئل أبو عبد الله عليه السلام عن رجل
ليس معه إلا سراويل ، قال : يحل التكة منه فيطرحها على عاتقه ، ويصلي ، قال :
وإن كان معه سيف وليس معه ثوب فليتقلد السيف ويصلي قائما .
وفي الصحيح ( 5 ) عن محمد بن مسلم عن أحدهما عليه السلام أنه قال : إذا لبس
هامش
( 1 ) الكافي ج 2 ص 394 ، التهذيب ج 1 ص 241 .
( 2 ) الكافي ج 3 ص 216 .
( 3 ) الفقيه ج 1 ص 166 .
( 4 ) التهذيب ج 1 ص 240 .
( 5 ) التهذيب ج 1 ص 197 ذيل حديث .