تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحار الأنوار — صفحة 191

مساهمون:

ص١٩١
بعض الأصحاب . لكن لو فعله على غير هذه الهيئة خصوصا ما نص على كراهيته ، هل يثاب عليه ؟ لا يبعد ذلك لصدق مسمى الرداء ، وهو في نفسه عبادة لا يخرجها كراهتها عن أصل الرجحان ، ويؤيده إطلاق بعض الأخبار وكونها أصح من الاخبار المقيدة . وما ذكره حسن إلا أن في معنى السدل اختلافا سيأتي تفصيله . وأما الاخبار الشاهدة لما ذكرنا فمنها ما رواه الكليني والشيخ في الصحيح ( 1 ) عن سليمان بن خالد قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن رجل أم قوما في قميص ليس عليه رداء فقال : لا ينبغي إلا أن يكون عليه رداء أو عمامة يرتدي بها فإنها إنما تدل على كراهة الإمامة بدون الرداء إذا كان في القميص وحده ، لا مطلقا ويدل على التخصيص بغير الصفيق قول أبي جعفر عليه السلام ( 2 ) لما أم أصحابه في قميص بغير رداء : إن قميصي كثيف فهو يجزي أن لا يكون على إزار ولا رداء . وأما استحبابه مطلقا لمن لم يستر أعالي بدنه ، ولو بشئ يسير مع الضرورة فلما رواه الصدوق في الصحيح عن زرارة ( 3 ) عن أبي جعفر عليه السلام أنه قال : أدنى ما يجزيك أن تصلي فيه بقدر ما يكون على منكبيك مثل جناحي الخطاف . والشيخ في الصحيح ( 4 ) عن ابن سنان قال : سئل أبو عبد الله عليه السلام عن رجل ليس معه إلا سراويل ، قال : يحل التكة منه فيطرحها على عاتقه ، ويصلي ، قال : وإن كان معه سيف وليس معه ثوب فليتقلد السيف ويصلي قائما . وفي الصحيح ( 5 ) عن محمد بن مسلم عن أحدهما عليه السلام أنه قال : إذا لبس
هامش
( 1 ) الكافي ج 2 ص 394 ، التهذيب ج 1 ص 241 . ( 2 ) الكافي ج 3 ص 216 . ( 3 ) الفقيه ج 1 ص 166 . ( 4 ) التهذيب ج 1 ص 240 . ( 5 ) التهذيب ج 1 ص 197 ذيل حديث .