السند ، غير واضحتي الدلالة على التحريم ، فيبقى الأصل والعمومات سالمة عن
المعارض .
وإذا كان الستر بالطين فقد صرح الشهيد باعتبار اللون والحجم معا ، فان
تعذر فاللون خاصة ، قال : وفي الايماء نظر ، وتبعه الشهيد الثاني - ره - ، وقول
الصادق عليه السلام النورة سترة يدل على خلافه ، والأحوط عدم الاكتفاء بستر اللون
فقط ، مطلقا .
ثم إن بعض المحققين قالوا : الستر يراعى من الجوانب الأربع ، ومن فوق
ولا يراعى من تحت ، فلو كان على طرف سطح ترى عورته من تحته أمكن الاكتفاء
بذلك ، لان الستر إنما يلزم من الجوانب التي جرت العادة بالنظر إليها ، وعدمه
لان الستر من تحت إنما لا يراعى إذا كان على وجه الأرض انتهى .
وأما التوشح فالظاهر أنه محمول على ما إذا انكشفت العورة معه ، فيكون
حراما أو بعض ما يستحب ستره فيكون مكروها ، والظاهر من الاخبار عدم كراهة
الصلاة في الثوب الواحد الستير الذي يشمل المنكبين وأكثر البدن ، وكراهتها في
الرقيق غير الحاكي للون العورة ، وفي الثوب الواحد الذي لا يستر أعلى البدن
كالإزار ، والسراويل فقط ، وأما حمل الجواز في كلام القائلين بالجواز في الثوب
الواحد على الجواز المطلق كما فعله الشهيد - ره - فلا يخلو من بعد .
وأما العمامة والسراويل ، فاستحبابهما لا يدل على كراهة تركهما ، إذ ليس
ترك كل مستحب مكروها .
14 - اعلام الدين للديلمي : قال أمير المؤمنين عليه السلام : صلاة ركعتين بفص
عقيق تعدل ألف ركعة بغيره .
وقال عليه السلام : ما رفعت إلى الله كف أحب إليه من كف فيها عقيق .
بيان : يدل على استحباب لبس خاتم العقيق في الصلاة ، وروى الخبر الأول
في عدة الداعي عن الصادق عليه السلام .
15 - العلل : عن أبيه ، عن علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن عبد الله بن ميمون
بحار الأنوار — صفحة 187
مساهمون: العلامة المجلسي
ص١٨٧