تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحار الأنوار — صفحة 185

مساهمون:

ص١٨٥
بيان : قال الشهيد قدس الله روحه في الذكرى : تكره الصلاة في الرقيق الذي لا يحكي ، تباعدا من حكاية الحجم ، وتحصيلا لكمال الستر ، نعم لو كان تحته ثوب آخر لم تكره ، إذا كان الأسفل ساترا للعورة ، أما الثوب الواحد الصفيق فظاهر الأصحاب عدم الكراهية للرجل ، لما رواه محمد بن مسلم ( 1 ) عن أبي جعفر عليه السلام أنه رآه يصلي في إزار واحد قد عقده على عنقه ، وروي أيضا ( 2 ) عن أبي عبد الله عليه السلام في الرجل يصلي في ثوب واحد قال : إذا كان صفيقا فلا بأس وقال الشيخ في المبسوط : تجوز إذا كان صفيقا وتكره إذا كان رقيقا ، وفي الخلاف تجوز في قميص وإن لم يزر ولا يشد وسطه ، سواء كان واسع الجيب أو ضيقه ، وروى زياد بن ( 3 ) سوقه عن أبي جعفر عليه السلام : لا بأس أن يصلي في الثوب الواحد وأزراره محلولة إن دين محمد صلى الله عليه وآله حنيف ، ولا يعارضه رواية غياث بن إبراهيم ( 4 ) عن جعفر ، عن أبيه عليهما السلام قال : لا يصلي الرجل محلول الازرار إذا لم يكن عليه إزار للحمل على الكراهية . أقول : يمكن حمله على ما إذا انكشفت العورة في بعض الأحوال . ثم قال قدس سره : وقال بعض العامة الفضل في ثوبين لما روي عن النبي صلى الله عليه وآله : إذا كان لأحدكم ثوبان فليصل فيهما ولا بأس به ، والاخبار الأولة لا تنافيه لدلالتها على الجواز ، ويؤيده عموم قوله تعالى : ( خذوا زينتكم عند كل مسجد ) ( 5 ) ودلالة الاخبار أن الله أحق أن يتزين له ، وأورد هذا في التذكرة عن النبي صلى الله عليه وآله وأفتى به ، فيكون مع القميص إزار أو سراويل ، مع
هامش
( 1 ) التهذيب ج 1 ص 197 . ( 2 ) الكافي ج 3 ص 393 . ( 3 ) الكافي ج 3 ص 395 . ( 4 ) التهذيب ج 1 ص 238 . ( 5 ) الأعراف : 31 .
بحار الأنوار — صفحة 185 | العلامة المجلسي / السيد إبراهيم الميانجي / محمد الباقر البهبودي