تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحار الأنوار — صفحة 182

مساهمون:

ص١٨٢
قال : لنا أنه أنسب بالخفر والحياء ، وهما مرادان من الأمة كالحرة وفعل عمر جاز أن يكون رأيا ثم ذكر الروايتين ومال إلى عدم الاستحباب . أقول : ظاهر هذه الأخبار عدم استحباب الستر لهن ، بل كراهته بل التحريم أيضا للامر بالضرب ، وهو الظاهر من الصدوق - ره - في العلل حيث قال : ( باب العلة التي من أجلها لا يجوز للأمة أن تقنع رأسها في الصلاة ) ثم ذكر الأخبار المتقدمة ، لكن لما كانت روايات اللحام مجهولة لجهالته ، وخبر القماط وإن كان حسنا كالصحيح ، لكن قوله عليه السلام : ( كن يضربن ) يحتمل أن يكون إشارة إلى ما رواه العامة عن عمر ، ويكون ذكره للتقية بقرينة الرواية عن أبيه عليه السلام فلا تثبت الحرمة . وأما الكراهة فلما لم يكن لها معارض ، فلا يبعد القول بها ، أما استحباب الستر ، فيبعد القول به مع ورود تلك الأخبار ، وعدم المعارض الصريح ، وتجب على الأمة ستر ما عدا الرأس مما يجب ستره على الحرة ، ونقل العلامة الاجماع عليه ، والظاهر تبعية العنق للرأس ، إذ هو الظاهر من تجويز ترك التقنع لأنه يعسر ستره بدون الرأس 9 - العلل : عن محمد بن موسى بن المتوكل ، عن علي بن الحسين السعد - أبادي ، عن أحمد بن أبي عبد الله ، عن ابن محبوب ، عن هشام بن سالم ، عن محمد ابن مسلم قال : سمعت أبا جعفر عليه السلام يقول : ليس على الأمة قناع في الصلاة ، ولا على المدبرة قناع في الصلاة ولا على المكاتبة إذا اشترط عليها قناع في الصلاة ، وهي مملوكة حتى تؤدي جميع مكاتبتها ، ويجري عليها ما يجري على المملوكة في الحدود كلها ( 1 ) بيان : ظاهر الخبر أن من انعتق بعضها كالحرة كما ذكره الأصحاب ، والمكاتبة المطلقة إذا لم تؤد شيئا في حكم الأمة كما يظهر من سياق الخبر . 10 - العلل : عن أبيه ، عن أحمد بن إدريس ، عن محمد بن عبد الجبار ، عن صفوان بن يحيى ، عن عبد الرحمن بن الحجاج قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام
هامش
( 1 ) علل الشرايع ج 2 ص 35 .