قال : لنا أنه أنسب بالخفر والحياء ، وهما مرادان من الأمة كالحرة وفعل عمر
جاز أن يكون رأيا ثم ذكر الروايتين ومال إلى عدم الاستحباب .
أقول : ظاهر هذه الأخبار عدم استحباب الستر لهن ، بل كراهته بل
التحريم أيضا للامر بالضرب ، وهو الظاهر من الصدوق - ره - في العلل حيث
قال : ( باب العلة التي من أجلها لا يجوز للأمة أن تقنع رأسها في الصلاة ) ثم
ذكر الأخبار المتقدمة ، لكن لما كانت روايات اللحام مجهولة لجهالته ، وخبر
القماط وإن كان حسنا كالصحيح ، لكن قوله عليه السلام : ( كن يضربن ) يحتمل أن
يكون إشارة إلى ما رواه العامة عن عمر ، ويكون ذكره للتقية بقرينة الرواية عن
أبيه عليه السلام فلا تثبت الحرمة .
وأما الكراهة فلما لم يكن لها معارض ، فلا يبعد القول بها ، أما استحباب
الستر ، فيبعد القول به مع ورود تلك الأخبار ، وعدم المعارض الصريح ، وتجب
على الأمة ستر ما عدا الرأس مما يجب ستره على الحرة ، ونقل العلامة الاجماع
عليه ، والظاهر تبعية العنق للرأس ، إذ هو الظاهر من تجويز ترك التقنع لأنه
يعسر ستره بدون الرأس
9 - العلل : عن محمد بن موسى بن المتوكل ، عن علي بن الحسين السعد -
أبادي ، عن أحمد بن أبي عبد الله ، عن ابن محبوب ، عن هشام بن سالم ، عن محمد
ابن مسلم قال : سمعت أبا جعفر عليه السلام يقول : ليس على الأمة قناع في الصلاة ، ولا على
المدبرة قناع في الصلاة ولا على المكاتبة إذا اشترط عليها قناع في الصلاة ، وهي مملوكة
حتى تؤدي جميع مكاتبتها ، ويجري عليها ما يجري على المملوكة في الحدود كلها ( 1 )
بيان : ظاهر الخبر أن من انعتق بعضها كالحرة كما ذكره الأصحاب ،
والمكاتبة المطلقة إذا لم تؤد شيئا في حكم الأمة كما يظهر من سياق الخبر .
10 - العلل : عن أبيه ، عن أحمد بن إدريس ، عن محمد بن عبد الجبار ، عن
صفوان بن يحيى ، عن عبد الرحمن بن الحجاج قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام
هامش
( 1 ) علل الشرايع ج 2 ص 35 .