تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحار الأنوار — صفحة 180

مساهمون:

ص١٨٠
وقال أبو الصلاح المرأة كلها عورة ( 1 ) وأقل ما يجزي الحرة البالغة درع سابغ إلى القدمين ، وخمار ، وهذا قريب من الاقتصار ، وقال ابن زهرة : والعورة الواجب سترها من النساء جميع أبدانهن إلا رؤس المماليك منهن ، وقال ابن الجنيد الذي يجب ستره من البدن العورتان وهما القبل والدبر من الرجل والمرأة ، وهذا يدل على المساواة بينهما عنده ، وقال أيضا لا بأس أن تصلي المرأة الحرة وغيرها وهي مكشوفة الرأس ، حيث لا يراها غير محرم لها ، وكذلك الرواية عن أبي عبد الله عليه السلام ( 2 ) انتهى ، والأول أقوى لهذه الرواية وغيرها . ثم إنه ليس في كلام الأكثر تعرض لوجوب ستر الشعر ، واستقرب الشهيد في الذكرى الوجوب وهو أحوط ويجوز للأمة والصبية غير البالغة كشف الرأس في الصلاة ونقل عليه الفاضلان والشهيد إجماع العلماء عليه ، إلا الحسن البصري فإنه أوجب على الأمة الخمار إذا تزوجت أو اتخذها الرجل لنفسه ، ولو انعتق بعضها فكالحرة . قوله عليه السلام : ( فان خرجت رجلها ) أي بعض ساقها ، فيكون التقييد بعدم القدرة على الوجوب أو أصل القدمين ، فالتقييد على الاستحباب على المشهور ، وربما يؤيد قول من لم يستثن بطن القدمين .
هامش
( 1 ) يعنى من حيث اصطلاح الفقه ، والا فهي ريحانة يحق شمها واستطابتها . ( 2 ) التهذيب ج 1 ص 197 ، وأخرى ص 198 ، ولفظه لا بأس بالمرأة المسلمة الحرة أن تصلى وهي مكشوفة الرأس ، أقول : ويحمل على ما إذا صلت في بيتها عند المحارم .