وقال أبو الصلاح المرأة كلها عورة ( 1 ) وأقل ما يجزي الحرة البالغة
درع سابغ إلى القدمين ، وخمار ، وهذا قريب من الاقتصار ، وقال ابن زهرة :
والعورة الواجب سترها من النساء جميع أبدانهن إلا رؤس المماليك منهن ،
وقال ابن الجنيد الذي يجب ستره من البدن العورتان وهما القبل والدبر من
الرجل والمرأة ، وهذا يدل على المساواة بينهما عنده ، وقال أيضا لا بأس أن تصلي
المرأة الحرة وغيرها وهي مكشوفة الرأس ، حيث لا يراها غير محرم لها ، وكذلك
الرواية عن أبي عبد الله عليه السلام ( 2 ) انتهى ، والأول أقوى لهذه الرواية وغيرها .
ثم إنه ليس في كلام الأكثر تعرض لوجوب ستر الشعر ، واستقرب الشهيد
في الذكرى الوجوب وهو أحوط ويجوز للأمة والصبية غير البالغة كشف الرأس
في الصلاة ونقل عليه الفاضلان والشهيد إجماع العلماء عليه ، إلا الحسن البصري
فإنه أوجب على الأمة الخمار إذا تزوجت أو اتخذها الرجل لنفسه ، ولو انعتق
بعضها فكالحرة .
قوله عليه السلام : ( فان خرجت رجلها ) أي بعض ساقها ، فيكون التقييد بعدم
القدرة على الوجوب أو أصل القدمين ، فالتقييد على الاستحباب على المشهور ، وربما
يؤيد قول من لم يستثن بطن القدمين .
هامش
( 1 ) يعنى من حيث اصطلاح الفقه ، والا فهي ريحانة يحق شمها واستطابتها .
( 2 ) التهذيب ج 1 ص 197 ، وأخرى ص 198 ، ولفظه لا بأس بالمرأة المسلمة
الحرة أن تصلى وهي مكشوفة الرأس ، أقول : ويحمل على ما إذا صلت في بيتها عند
المحارم .