( وقوموا لله قانتين ) ( 1 ) فيدل على التفسير الأول للفرض على وجوبه ، أو القراءة
لاشتماله على الدعاء ، ويقال للفاتحة سورة الدعاء لقوله تعالى ( فاقرؤا ما تيسر
من القرآن ) ( 2 ) أو الأعم منهما .
قوله عليه السلام : ( سنة في فريضة ) أي ظهر وجوبه أو رجحانه من السنة بأن
يوقع في فعل ظهر وجوبه بالقرآن وهو الصلاة .
2 - فقه الرضا : اعلم أن الصلاة ثلثه وضوء وثلثه ركوع ، وثلثه سجود
وأن لها أربعة آلاف حد ، وأن فروضها عشرة ثلاث منها كبار ، وهي تكبيرة
الافتتاح والركوع والسجود ، وسبعة صغار وهي القراءة ، وتكبير الركوع ،
وتكبير السجود ، وتسبيح الركوع ، وتسبيح السجود ، والقنوت ، والتشهد ،
وبعض هذه أفضل من بعض ( 3 ) .
توضيح : روى الكليني في الحسن ، عن الحلبي ، عن أبي عبد الله عليه السلام
قال : الصلاة ثلاثة أثلاث : ثلث طهور ، وثلث ركوع ، وثلث سجود ( 4 ) والحصر
للمبالغة وبيان شدة الاهتمام بتلك الافعال وعد الوضوء من الاجزاء أيضا للمبالغة
وبيان شدة مدخليته في الصحة .
وقال والدي قدس سره التثليث إما باعتبار المسائل والاحكام ، أو باعتبار الواجبات
والمندوبات ، أو باعتبار الثواب ، والغرض منه الترغيب في الاهتمام بشأن هذه الثلاثة
سيما الطهور لأنه رفع المانع ولذا قدمه ، وهو أعم من إزالة النجاسات والطهارات
الثلاث ، ويمكن إرادة الأخير فقط ، والاهتمام بشأن الركوع والسجود باعتبار
كثرة الذكر والتوجه والطمأنينة انتهى .
والخبر يدل على وجوب تكبيري الركوع والسجود والقنوت ، ويمكن
هامش
( 1 ) البقرة : 238 وقد مر البحث فيها ج 82 ص 278 راجعه .
( 2 ) المزمل : 20 ، والآية ناظرة إلى قراء القرآن سورة سورة كما سيأتي في محله
( 3 ) فقه الرضا ص 8 السطران الآخران .
( 4 ) الكافي ج 3 ص 273 .