[ 13 ]
( باب )
* ( فرائض الصلاة ) *
1 - الخصال : عن ستة من مشايخه عن أحمد بن يحيى بن زكريا ، عن بكر بن
عبد الله بن حبيب ، عن تميم بن بهلول ، عن أبي معاوية ، عن الأعمش ، عن الصادق
عليه السلام قال : فرائض الصلاة سبع : الوقت ، والطهور ، والتوجه ، والقبلة .
والركوع ، والسجود ، والدعاء ( 1 ) .
بيان : روى الشيخ بسنده الصحيح ، عن حماد ، عن حريز ، عن زرارة قال :
سألت أبا جعفر عليه السلام عن الفرض في الصلاة ، فقال : الوقت والطهور ، والقبلة ،
والتوجه ، والركوع ، والسجود ، والدعاء ، قلت : ما سوى ذلك ؟ فقال :
سنة في فريضة ( 2 ) ، والمراد بالفرض ( 3 ) ما ظهر وجوبه بالقرآن أو شرعيته أعم
هامش
( 1 ) الخصال ج 2 ص 152 في حديث خصال من شرايع الدين .
( 2 ) التهذيب ج 1 ص 204 .
( 3 ) المراد بالفرض ما ذكر في القرآن العزيز صريحا بما هو هو ، فكما أشرنا إليه
قبل ذلك يكون كل فرض من فرائض الصلوات ركنا تبطل الصلاة بالاخلال به سهوا وجهلا
ونسيانا - على ما سيأتي شرح ذلك مستوفى - فمن ذلك الوقت وقد مر الآيات التي تصرح
بأوقات الصلوات بما هي صلاة يجمعها قوله تعالى : ( ان الصلاة كانت على المؤمنين كتابا
موقوتا ) : أي يؤدى كل صلاة في وقتها الموسع أو المضيق . وأما الطهور فقد مر قوله تعالى :
( يا أيها الذين آمنوا إذا قمتم إلى الصلاة ) الآية فأوجب الطهارة للصلاة بما هي صلاة .
وأما القبلة فسيأتي الآيات المتعرضة لها في بابها ، وأما التوجه فالمراد به افتتاح الصلاة
بالتكبير ، فهو ليس بفرض لأنه لم يذكر في القرآن العزيز ما يدل عليه الا قوله تعالى :
( وربك فكبر ) وكما ترى لم يتعرض لوجوب التكبير الا بما هو تكبير ، لا بما هو من
أجزاء الصلاة - مع كون الامر به متوجها إلى النبي صلى الله عليه وآله فقط - فلو كان فرضا لكان فرضا
عليه كما في قوله تعالى ( ومن الليل فتهجد به نافلة لك ) وقوله تعالى ( قم الليل الا
قليلا ) الآية وإنما عد في الفرائض ، لكونه ركنا كالفرض تبطل الصلاة بالاخلال به عمدا
وسهوا ونسيانا ، وإنما جعل ركنا لأنه تحريم الصلاة بالحكم الوضعي ، فلو ترك لم
يكن المصلى داخل الصلاة وضعا ، وان ركع وسجد ، ومثله التسليم من بعض الجهات
كما سيأتي .
وأما الركوع والسجود فسيأتي في بابهما ، وأما الدعاء فهو مفهوم الصلاة المفروضة
بقوله تعالى ( الا المصلين الذين هم على صلاتهم دائمون ) وغير ذلك مما ذكر بلفظ الصلاة
وحقيقته التوجه إلى الله مخلصا وصورته بالتكبير والقراءة والتسبيح والتهليل والابتهال
وقد مر في ج 82 ص 277 أن حفظ عدد الركعات أيضا فرض وسيأتي الكلام عليه
في محله .
وأما ما ذكر في القرآن العزيز صريحا لا بما هو صلاة ، بل بما هو غيره ، لكن النبي صلى الله عليه وآله
جعله في الصلاة ، فهو سنة لا تبطل الصلاة بالاخلال به الا عمدا ، ومن أخل به جاهلا أو ناسيا أو
سهوا فلا شئ عليه ، وذلك مثل طهارة الثوب والبدن ومثل قراءة الحمد والسورة وقول
( سبحان ربى العظيم وبحمده والتشهد وغير ذلك مما سنبحث عنها في محالها بحول
الله وقوته .