ابتلانا ( 1 ) وقد كان ابنك من مواهب الله الهنيئة ، وعواريه المستودعة ، متعك الله
به في غبطة وسرور ، وقبضه منك بأجر كثير [ مذخور ] الصلاة والرحمة والهدى
إن صبرت واحتسبت ، فلا تجمعن عليك مصيبتين ، فيحبط لك أجرك ، وتندم على
ما فاتك ، فلو قدمت على ثواب مصيبتك علمت أن المصيبة قد قصرت في جنب الله عن
الثواب ، فتنجز من الله موعوده ، وليذهب أسفك على ما هو نازل بك ، فكأن قد ،
والسلام .
بيان : هذا من قبيل الاكتفاء ببعض الكلام ، أي فكان قدمت أو وصل إليك
ثواب صبرك أقول : رواه في أعلام الدين إلى قوله : فلا تجمعن أن يحبط جزعك
أجرك ، وأن تندم غدا على ثواب مصيبتك ، فإنك لو قدمت على ثوابها علمت
أن المصيبة قد قصرت عنها ، واعلم أن الجزع لا يرد فائتا ولا يدفع حزن قضاء
فليذهب أسفك ما هو نازل بك مكان ابنك والسلام .
47 - مسكن الفؤاد : عن أبي عبد الله جعفر بن محمد الصادق عليهما السلام
عن أبيه ، عن جده قال : لما توفي رسول الله صلى الله عليه وآله جاء جبرئيل عليه السلام والنبي
مسجى وفي البيت علي وفاطمة والحسن والحسين عليهم السلام ، فقال : السلام عليكم
يا أهل بيت الرحمة كل نفس ذائقة الموت ، وإنما توفون أجوركم يوم القيمة "
الآية ( 2 ) إن في الله عز وجل عزاء من كل مصيبة ، وخلفا من كل هالك ،
ودركا لما فات ، فبالله عز وجل فثقوا ، وإياه فارجوا ، فان المصاب من حرم الثواب
هذا آخر وطئي من الدنيا .
وعن جابر بن عبد الله - رضي الله عنه - قال : لما توفي رسول الله صلى الله عليه وآله
عزتهم الملائكة يسمعون الحس ولا يرون الشخص ، فقالوا : السلام عليكم أهل
البيت ورحمة الله وبركاته ، إن في الله عزاء من كل مصيبة ، وخلفا من كل
هامش
( 1 ) إذا ابتلى خ ل .
( 2 ) سورة آل عمران : 185 .