افتقر عدت إليه ، وإن أصابه خير هنأته ، وإن مرض عدته وإن أصابته مصيبة عزيته
وإن مات تبعت جنازته ، ولا تستطيل عليه بالبناء ، فتحجب عنه الريح إلا باذنه ،
وإذا اشتريت فاكهة فاهدها له ، وإن لم تفعل فأدخلها سرا ، ولا يخرج بها ولدك
يغيض بها ولده ، ولا تؤذه بريح قدرك إلا أن تغرف له منها .
وعن ابن مسعود ، عن النبي صلى الله عليه وآله قال : من عزى مصابا فله مثل أجره .
وعن جابر بن عبد الله - رضي الله عنه - قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : من
عزى مصابا كان له مثل أجره من غير أن ينقصه الله من أجره شيئا ، ومن كفن
مسلما كساه الله من سندس وإستبرق وحرير ، ومن حفر قبرا لمسلم بنا الله عز
وجل له بيتا في الجنة ، ومن أنظر معسرا أظله الله في ظله يوم لا ظل إلا ظله .
وعن جابر أيضا رفعه : من عزى حزينا ألبسه الله عز وجل من لباس التقوى
وصلى الله على روحه في الأرواح .
وسئل النبي صلى الله عليه وآله : عن المصافح في التعزية فقال : هو سكن للمؤمن ، ومن
عزى مصابا فله مثل أجره .
وعن عبد الله بن أبي بكر بن محمد بن عميرة بن حزم ، عن أبيه ، عن جده أنه
سمع رسول الله صلى الله عليه وآله وهو يقول : من عاد مريضا فلا يزال في الرحمة حتى إذا
قعد عنده استنقع فيها ، ثم إذا قام من عنده فلا يزال يخوض فيها حتى يرجع من
حيث خرج ، ومن عزى أخاه المؤمن من مصيبته كساه الله عز وجل من حلل
الكرامة يوم القيامة .
وعن أبي هريرة قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : من عزى ثكلى كسي بردا
في الجنة .
وعن أنس قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله من عزى أخاه المؤمن من مصيبة
كساه الله عز وجل حلة خضراء ، يحبر بها يوم القيامة ، قيل : يا رسول الله ما
يحبر بها ؟ قال : يغبط بها .
بحار الأنوار — صفحة 94
مساهمون: العلامة المجلسي
ص٩٤