بيان : يدل على رجحان البكاء في المصائب ، لا سيما على الأب ، وعلى
استحباب إقامة المأتم ، وعلى رجحان طلب ما يوجب بقاء الذكر بعد الموت .
45 - مسكن الفؤاد : عن ابن مسعود قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : ليس منا
من ضرب الخدود ، وشق الجيوب .
وعن أبي أمامة أن رسول الله صلى الله عليه وآله لعن الخامشة وجهها ، والشاقة جيبها
والداعية بالويل والثبور .
وعن يحيى بن خالد أن رجلا أتى النبي صلى الله عليه وآله فقال : ما يحبط الاجر في
المصيبة ؟ قال : تصفيق الرجل بيمينه على شماله ، والصبر عند الصدمة الأولى
من رضي فله الرضا ، ومن سخط فله السخط .
وقال النبي صلى الله عليه وآله : أنا برئ ممن حلق وصلق ، أي حلق الشعر
ورفع صوته .
بيان : قال في النهاية في باب السين " فيه ليس منا من سلق أو حلق "
سلق أي رفع صوته عند المصيبة ، وقيل هو أن تصك المرأة وجهها وتمرشه ،
والأول أصح ، ومنه الحديث لعن الله السالقة والحالقة ، ويقال : بالصاد ، ثم قال في
باب الصاد " فيه ليس منا من صلق أو حلق " الصلق الصوت الشديد ، يريد رفعه
عند المصائب ، وعند الفجيعة بالموت ، ويدخل فيه النوح ويقال : بالسين ، ومنه
الحديث أنا برئ من السالقة والحالقة .
46 - مسكن الفؤاد : عن أبي مالك الأشعري ، عن النبي صلى الله عليه وآله النائحة
إذا لم تتب تقام يوم القيامة وعليها سربال من قطران وعن أبي سعيد الخدري لعن
رسول الله صلى الله عليه وآله النايحة والمستمعة .
ثم قال - رحمه الله - وهذا النهي محمول على الباطل كما يظهر منها ، وبه
يجمع بينها وبين الأخبار السابقة .
وروى عمرو بن شعيب ، عن أبيه ، عن جده أن رسول الله صلى الله عليه وآله قال : أتدرون
ما حق الجار ؟ قالوا : لا ، قال : إن استغاثك أغثه ، وإن استقرضك أقرضه ، وإن
بحار الأنوار — صفحة 93
مساهمون: العلامة المجلسي
ص٩٣