تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحار الأنوار — صفحة 96

مساهمون:

ص٩٦
كل واحد من الأيام الثلاثة ، وإن لم يستوعبه ، ولعل ذلك ظاهر عموم الروايات واعتبر مع ذلك بعض المتأخرين رؤيته في أولى ليلة من الشهر مثلا ، وفي آخر يوم من اليوم الثالث ، بحيث يكون عند غروبه موجودا ، وفي اليوم الوسط أي جزء كان منه ، وبعضهم اعتبر الاتصال في الثلاثة بحيث متى وضعت الكرسف تلوث وظاهر الأصحاب أن الليالي معتبرة في الثلاثة ، وبه صرح ابن الجنيد ولعله يظهر من الاخبار أيضا . ثم الظاهر من كلام بعض الأصحاب أنه على القول بعدم اشتراط التوالي لو رأت الأول والخامس والعاشر فالثلاثة حيض لا غير ، ومقتضاه أن أيام النقاء طهر ، وهو مشكل لما مر من الاجماع على أقل الطهر ، وأيضا فقد صرح المحقق في المعتبر والعلامة في المنتهى وغيرهما من الأصحاب بأنها لو رأت ثلاثة ثم رأت العاشر كانت الأيام الأربعة وما بينها من أيام النقاء حيضا ، والحكم فيهما واحد . وقوله " صلت صلاة الليل " يدل على ما ذكره الأصحاب أن المتنفلة تضم صلاة الليل إلى صلاة الغداة ، بل لا خلاف بينهم فيه ، واعترف أكثر المتأخرين بعدم المستند فيه . قوله عليه السلام " وتعجل العصر " لما كان الظاهر أن التعجيل والتأخير لايقاع كل منهما في وقت الفضيلة ، مع الجمع ، فالمراد بالتعجيل عدم التأخير عن أول الوقت كما يكون غالبا ، لا إيقاعها قبل الوقت وإن كان يحتمله . قوله " وإذا أرادت الحائض بعد " أي بعد انقطاع الدم . وهذا الكلام أورده في الفقيه ( 1 ) إلى قوله وهي لا تعلم ، وذكر أنه كتبه والده في رسالته إليه . قوله " أو شيئا من الدم " أي مما يحصل من الدم من الرطوبات ، ولم تعلم أنه دم ، وفي الفقيه ( 2 ) إذا رأت الصفرة والنتن ، وفي بعض النسخ الشئ وهو أظهر ، و
هامش
( 1 ) راجع الفقيه ج 1 ص 50 . ( 2 ) الفقيه ج 1 ص 54 .