كل واحد من الأيام الثلاثة ، وإن لم يستوعبه ، ولعل ذلك ظاهر عموم الروايات
واعتبر مع ذلك بعض المتأخرين رؤيته في أولى ليلة من الشهر مثلا ، وفي آخر يوم
من اليوم الثالث ، بحيث يكون عند غروبه موجودا ، وفي اليوم الوسط أي جزء
كان منه ، وبعضهم اعتبر الاتصال في الثلاثة بحيث متى وضعت الكرسف تلوث وظاهر
الأصحاب أن الليالي معتبرة في الثلاثة ، وبه صرح ابن الجنيد ولعله يظهر من
الاخبار أيضا .
ثم الظاهر من كلام بعض الأصحاب أنه على القول بعدم اشتراط التوالي
لو رأت الأول والخامس والعاشر فالثلاثة حيض لا غير ، ومقتضاه أن أيام النقاء
طهر ، وهو مشكل لما مر من الاجماع على أقل الطهر ، وأيضا فقد صرح المحقق
في المعتبر والعلامة في المنتهى وغيرهما من الأصحاب بأنها لو رأت ثلاثة ثم رأت
العاشر كانت الأيام الأربعة وما بينها من أيام النقاء حيضا ، والحكم فيهما واحد .
وقوله " صلت صلاة الليل " يدل على ما ذكره الأصحاب أن المتنفلة تضم
صلاة الليل إلى صلاة الغداة ، بل لا خلاف بينهم فيه ، واعترف أكثر المتأخرين
بعدم المستند فيه .
قوله عليه السلام " وتعجل العصر " لما كان الظاهر أن التعجيل والتأخير لايقاع
كل منهما في وقت الفضيلة ، مع الجمع ، فالمراد بالتعجيل عدم التأخير عن أول
الوقت كما يكون غالبا ، لا إيقاعها قبل الوقت وإن كان يحتمله .
قوله " وإذا أرادت الحائض بعد " أي بعد انقطاع الدم . وهذا الكلام أورده في
الفقيه ( 1 ) إلى قوله وهي لا تعلم ، وذكر أنه كتبه والده في رسالته إليه .
قوله " أو شيئا من الدم " أي مما يحصل من الدم من الرطوبات ، ولم تعلم أنه
دم ، وفي الفقيه ( 2 ) إذا رأت الصفرة والنتن ، وفي بعض النسخ الشئ وهو أظهر ،
و
هامش
( 1 ) راجع الفقيه ج 1 ص 50 .
( 2 ) الفقيه ج 1 ص 54 .