رواه الشيخ في الموثق عن أبي عبد الله عليه السلام ( 1 ) وفيها : وترفع رجلها على حائط .
وأما كون الخروج من الجانب الأيسر علامة للحيض ، فاختلف فيه كلام
الأصحاب ، فذهب الأكثر منهم الصدوق والشيخ في النهاية والمبسوط وابن إدريس
والعلامة إلى أن الخارج من الأيسر حيض ، كما هنا ، والمنقول عن ابن الجنيد
أن الحيض يعتبر من الجانب الأيمن ، وكلام الشهيد في كتبه مختلف ، ومنشأ هذا
الاختلاف اختلاف الرواية ، فقد روى الشيخ في التهذيب ( 2 ) عن محمد بن يحيى مرفوعا
عن أبان قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام : فتاة منا قرحة في جوفها ، والدم سائل
لا تدري من دم الحيض أو من دم القرحة ، فقال : مرها فلتستلق على ظهرها ، وترفع
رجليها ، وتستدخل أصبعها الوسطى ، فان خرج الدم من الجانب الأيسر فهو من الحيض
وإن خرج من الجانب الأيمن فهو من القرحة .
هكذا وجدنا في النسخ المعتبرة ، ونقله المحقق في المعتبر عن التهذيب ،
وروى الكليني هذا الحديث بعينه ( 3 ) إلى قوله " فان خرج من الجانب الأيمن فهو
من الحيض ، وإن خرج من الجانب الأيسر فهو من القرحة " وبه أفتى ابن
الجنيد .
وفي نسخ التهذيب التي كانت عند ابن طاووس - ره - كما في الكافي ، ولذا طرح
بعض الأصحاب هذه الرواية ، ولم يعملوا بها لضعفها واختلافها ، ومخالفتها
للاعتبار لاحتمال كون القرحة في كل من الجانبين ، ولا يخلو من قوة .
قوله : " ولم يرق دمها " قال الجوهري رقأ الدم يرقى سكن ، والحكم
المذكور مشهور بين الأصحاب والمحقق في المعتبر ، قال : لا ريب في أنها إذا
خرجت مطوقة كانت من العذرة ، فان خرجت مستنقعة فهو محتمل ، ولم يجزم
بالحكم الثاني ، ولا وجه له ، إذ كل دم يمكن أن يكون حيضا فهو حيض ،
و
هامش
( 1 ) التهذيب ج 1 ص 45 .
( 2 ) التهذيب ج 1 ص 110 ط حجر .
( 3 ) الكافي ج 3 ص 94 .