ما تراه مع الحمل استحاضة ، فذهب الصدوق والسيد والعلامة وجماعة إلى الاجتماع
مطلقا ، وقال الشيخ في النهاية وكتابي الاخبار : ما تجده في أيام عادتها يحكم
بكونه حيضا ، وما تراه بعد عادتها بعشرين يوما فليس بحيض ، واستحسنه المحقق
في المعتبر .
ونقل عن الشيخ في الخلاف أنه قال إجماع الفرقة على أن الحامل المستبين
حملها لا تحيض ، وإنما اختلفوا في حيضها قبل أن يستبين حملها ، ونحوه قال في
المبسوط وقال ابن الجنيد والمفيد : لا يجتمع حيض مع حمل ، ويظهر من هذا
الخبر أن أخبار الاجتماع محمولة على التقية لكن أكثر العامة على عدم الاجتماع
والقول بالتفصيل لا يخلو من قوة ، ولا خلاف في أن أقل الطهر عشرة أيام ، ويدل
على أن القرء هو الطهر .
قوله " أو قبله " مناف لما مر وسيأتي ، ولعله كان لاقبله فصحف ، وإن أمكن
حمل ما مر وسيأتي على الاستحباب ، أو على مستحاضة لم تدم الدم عليها ، وهذا عليها .
وعدم جواز لبث الحائض في المساجد هو المشهور والمعتمد وذهب سلار
إلى الكراهة ، وكذا جواز الاجتياز هو المشهور بينهم مع عدم نجاسة في الظاهر
وأما معها فلا يجوزه من لا يجوز إدخال النجاسة التي لا تتعدى إليه ، والأظهر
الجواز .
وأما وضوؤها وجلوسها في مصلاها مستقبلة ذاكرة فالمشهور استحبابه ،
وظاهر الخبر الوجوب كما نسب إلى الصدوق ، وقال المفيد : تجلس ناحية من
مصلاها .
واختلف الأصحاب في اشتراط التوالي في الأيام الثلاثة التي هي أقل الحيض
فذهب الأكثر إلى التوالي ، وقال الشيخ في النهاية : إن رأت يوما أو يومين ثم رأت
قبل انقضاء العشرة ما يتم به ثلاثة فهو حيض ، وإن لم تر حتى تمضي عشرة ، فليس
بحيض ، واتفق الفريقان على اشتراط كون الثلاثة في جملة العشرة .
واختلفوا في معنى التوالي وظاهر الأكثر الاكتفاء بحصول مسمى الدم في
بحار الأنوار — صفحة 95
مساهمون: العلامة المجلسي
ص٩٥