تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحار الأنوار — صفحة 95

مساهمون:

ص٩٥
ما تراه مع الحمل استحاضة ، فذهب الصدوق والسيد والعلامة وجماعة إلى الاجتماع مطلقا ، وقال الشيخ في النهاية وكتابي الاخبار : ما تجده في أيام عادتها يحكم بكونه حيضا ، وما تراه بعد عادتها بعشرين يوما فليس بحيض ، واستحسنه المحقق في المعتبر . ونقل عن الشيخ في الخلاف أنه قال إجماع الفرقة على أن الحامل المستبين حملها لا تحيض ، وإنما اختلفوا في حيضها قبل أن يستبين حملها ، ونحوه قال في المبسوط وقال ابن الجنيد والمفيد : لا يجتمع حيض مع حمل ، ويظهر من هذا الخبر أن أخبار الاجتماع محمولة على التقية لكن أكثر العامة على عدم الاجتماع والقول بالتفصيل لا يخلو من قوة ، ولا خلاف في أن أقل الطهر عشرة أيام ، ويدل على أن القرء هو الطهر . قوله " أو قبله " مناف لما مر وسيأتي ، ولعله كان لاقبله فصحف ، وإن أمكن حمل ما مر وسيأتي على الاستحباب ، أو على مستحاضة لم تدم الدم عليها ، وهذا عليها . وعدم جواز لبث الحائض في المساجد هو المشهور والمعتمد وذهب سلار إلى الكراهة ، وكذا جواز الاجتياز هو المشهور بينهم مع عدم نجاسة في الظاهر وأما معها فلا يجوزه من لا يجوز إدخال النجاسة التي لا تتعدى إليه ، والأظهر الجواز . وأما وضوؤها وجلوسها في مصلاها مستقبلة ذاكرة فالمشهور استحبابه ، وظاهر الخبر الوجوب كما نسب إلى الصدوق ، وقال المفيد : تجلس ناحية من مصلاها . واختلف الأصحاب في اشتراط التوالي في الأيام الثلاثة التي هي أقل الحيض فذهب الأكثر إلى التوالي ، وقال الشيخ في النهاية : إن رأت يوما أو يومين ثم رأت قبل انقضاء العشرة ما يتم به ثلاثة فهو حيض ، وإن لم تر حتى تمضي عشرة ، فليس بحيض ، واتفق الفريقان على اشتراط كون الثلاثة في جملة العشرة . واختلفوا في معنى التوالي وظاهر الأكثر الاكتفاء بحصول مسمى الدم في