الكلام في مثله كما هو الظاهر ، ووجه دلالة تطوق الدم على كونه دم عذرة أن
الاقتضاض ليس إلا خرق الجلدة الرقيقة المنتسجة على الرحم ، فإذا خرقت خرج
الدم من جوانبها بخلاف دم الحيض .
وقوله : " ودم العذرة " لعله علامة أخرى للفرق بينهما ، والشفر بالضم
حرف الفرج ذكره الجوهري .
13 - كتاب عبد الله بن يحيى الكاهلي : قال : سمعت العبد الصالح عليه السلام
يقول في الحايض : إذا انقطع عنها الدم ثم رأت صفرة فليس بشئ ، تغتسل
ثم تصلي .
14 - المحاسن : عن أبيه ، عن خلف بن حماد الكوفي قال : تزوج بعض
أصحابنا جارية معصرا لم تطمث ، فلما اقتضها سال الدم فمكث ، سائلا لا ينقطع
نحوا من عشرة أيام ، قال : فأروها القوابل ، ومن ظن أنه يبصر ذلك من النساء
فاختلفن : فقال بعضهن هذا دم الحيض ، وقال بعضهن هو دم العذرة ، فسألوا عن
ذلك فقهاءهم أبا حنيفة وغيره من فقهائهم ، فقالوا هذا شئ قد أشكل علينا ،
والصلاة فريضة واجبة ، فلتتوضأ ولتصل ، وليمسك عنها زوجها حتى ترى البياض
فإن كان دم الحيض لم تضرها الصلاة ، وإن كان دم العذرة كانت قد أدت الفريضة
ففعلت الجارية ذلك .
وحججت في تلك السنة ، فلما صرنا بمنى ، بعثت إلى أبي الحسن عليه السلام
فقلت : جعلت فداك إن لنا مسألة قد ضقنا بها ذرعا ، فان رأيت أن تأذن لي
فأتيك فأسألك عنها ، فبعث إلي : إذا هدأت الرجل ، وانقطع الطريق ، فأقبل
إنشاء الله .
قال خلف : فرعيت الليل حتى إذا رأيت الناس قد قل اختلافهم بمنى ،
توجهت إلى مضربه ، فلما كنت قريبا إذا أنا بأسود قاعد على الطريق ، فقال :
من الرجل ؟ فقلت : رجل من الحاج قال : ما اسمك ؟ قلت : خلف بن حماد ،
فقال : ادخل بغير إذن فقد أمرني أن أقعد ههنا ، فإذا أتيت أذنت لك ، فدخلت
بحار الأنوار — صفحة 98
مساهمون: العلامة المجلسي
ص٩٨