تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحار الأنوار — صفحة 98

مساهمون:

ص٩٨
الكلام في مثله كما هو الظاهر ، ووجه دلالة تطوق الدم على كونه دم عذرة أن الاقتضاض ليس إلا خرق الجلدة الرقيقة المنتسجة على الرحم ، فإذا خرقت خرج الدم من جوانبها بخلاف دم الحيض . وقوله : " ودم العذرة " لعله علامة أخرى للفرق بينهما ، والشفر بالضم حرف الفرج ذكره الجوهري . 13 - كتاب عبد الله بن يحيى الكاهلي : قال : سمعت العبد الصالح عليه السلام يقول في الحايض : إذا انقطع عنها الدم ثم رأت صفرة فليس بشئ ، تغتسل ثم تصلي . 14 - المحاسن : عن أبيه ، عن خلف بن حماد الكوفي قال : تزوج بعض أصحابنا جارية معصرا لم تطمث ، فلما اقتضها سال الدم فمكث ، سائلا لا ينقطع نحوا من عشرة أيام ، قال : فأروها القوابل ، ومن ظن أنه يبصر ذلك من النساء فاختلفن : فقال بعضهن هذا دم الحيض ، وقال بعضهن هو دم العذرة ، فسألوا عن ذلك فقهاءهم أبا حنيفة وغيره من فقهائهم ، فقالوا هذا شئ قد أشكل علينا ، والصلاة فريضة واجبة ، فلتتوضأ ولتصل ، وليمسك عنها زوجها حتى ترى البياض فإن كان دم الحيض لم تضرها الصلاة ، وإن كان دم العذرة كانت قد أدت الفريضة ففعلت الجارية ذلك . وحججت في تلك السنة ، فلما صرنا بمنى ، بعثت إلى أبي الحسن عليه السلام فقلت : جعلت فداك إن لنا مسألة قد ضقنا بها ذرعا ، فان رأيت أن تأذن لي فأتيك فأسألك عنها ، فبعث إلي : إذا هدأت الرجل ، وانقطع الطريق ، فأقبل إنشاء الله . قال خلف : فرعيت الليل حتى إذا رأيت الناس قد قل اختلافهم بمنى ، توجهت إلى مضربه ، فلما كنت قريبا إذا أنا بأسود قاعد على الطريق ، فقال : من الرجل ؟ فقلت : رجل من الحاج قال : ما اسمك ؟ قلت : خلف بن حماد ، فقال : ادخل بغير إذن فقد أمرني أن أقعد ههنا ، فإذا أتيت أذنت لك ، فدخلت