عشر يوما ، وروي ثلاثة وعشرين يوما ، وبأي هذه الأحاديث أخذ من جهة
التسليم جاز .
والحامل إذا رأت الدم في الحمل كما كانت تراه تركت الصلاة أيام الدم
فان رأت صفرة لم تدع الصلاة ، وقد روي أنها تعمل ما تعمله المستحاضة إذا صح
لها الحمل ، فلا تدع الصلاة ، والعمل من خواص الفقهاء على ذلك ، واعلم أن
أول ما تحيض المرأة دمها كثير ولذلك صار حدها عشرة أيام ، فإذا دخلت في السن
نقص دمها حتى يكون قعودها تسعة أو ثمانية أو سبعة ، وأقل من ذلك حتى ينتهى
إلى أدنى الحد وهو ثلاثة أيام ، ثم ينقطع الدم عليها ، فتكون ممن قد يئست من
الحيض .
وتفسير المستحاضة أن دمها يكون رقيقا تعلوه صفرة ، ودم الحيض إلى السواد
وله رقة [ حرقة ] ظ فإذا دخلت المستحاضة في حد حيضتها الثانية ، تركت الصلاة
حتى تخرج الأيام التي تقعد في حيضها فإذا ذهب عنها الدم ، اغتسلت وصلت ، وربما
عجل الدم من الحيضة الثانية .
والحد بين الحيضتين القرء ، وهو عشرة أيام بيض فان زاد الدم بعد اغتسالها
من الحيض قبل استكمال عشرة أيام بيض ، فهو ما بقي من الحيضة الأولى ، وإن
رأت الدم بعد العشرة البيض ، فهو ما تعجل من الحيضة الثانية ، فإذا دام دم المستحاضة
ومضى عليها مثل أيام حيضها أتاها زوجها متى ما شاء بعد الغسل أو قبله .
ولا تدخل المسجد الحائض إلا أن تكون مجتازة ، ويجب عليها عند حضور
كل صلاه أن تتوضأ وضوء الصلاة ، وتجلس مستقبل القبلة ، وتذكر الله بمقدار
صلاتها كل يوم وإن رأت يوما أو يومين فليس ذلك من الحيض ، ما لم تر ثلاثة أيام
متواليات ، وعليها أن تقضي الصلاة التي تركتها في اليوم واليومين ( 1 ) .
وإن رأت الدم أكثر من عشرة أيام فلتقعد عن الصلاة عشرة ، ثم تغتسل يوم حادي
عشر ، وتحتشي وتغتسل ، فإن لم يثقب الدم القطن صلت صلواتها كل صلاة بوضوء
هامش
( 1 ) فقه الرضا عليه السلام ص 21 .