قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : ليلة أسري بي إلى السماء رأيت نساء أمتي في عذاب
شديد ، وساق الحديث إلى أن قال : ورأيت امرأة قد شد رجلاها إلى يديها ، وقد
سلط عليها الحيات والعقارب ، لأنها كان قذرة الوضوء ، قذرة الثياب ، وكانت
لا تغتسل من الجنابة والحيض ، ولا تتنظف وكانت تستهين بالصلاة ( 1 ) .
ومنه : عن عبد الواحد بن محمد بن عبدوس النيسابوري ، عن علي بن محمد بن قتيبة
عن الفضل بن شاذان قال : كتب الرضا عليه السلام للمأمون : من محض الاسلام وشرائع
الدين أن غسل الجنابة فريضة ، وغسل الحيض مثله ، وأكثر الحيض عشرة أيام
وأقله ثلاثة أيام ، والمستحاضة تحتشي وتغتسل وتصلي ، والحائض تترك الصلاة ولا تقضي
وتترك الصوم وتقضي ، والنفساء لا تقعد عن الصلاة أكثر من ثمانية عشر يوما ، فان
طهرت قبل ذلك صلت ، وإن لم تطهر حتى تجاوزت ثمانية عشر يوما اغتسلت
وصلت وعملت ما تعمل المستحاضة ( 2 ) .
12 - فقه الرضا : قال عليه السلام : اعلم أن أقل ما يكون أيام الحيض ثلاثة أيام ،
وأكثر ما يكون عشرة أيام ، فعلى المرأة أن تجلس عن الصلاة بحسب عادتها ما بين الثلاثة
إلى العشرة ، لا تطهر في أقل من ذلك ، ولا تدع الصلاة أكثر من عشرة أيام ، والصفرة
قبل الحيض حيض ، وبعد أيام الحيض ليست من الحيض .
فإذا زاد عليها الدم على أيامها اغتسلت في كل يوم مع الفجر واستدخلت
الكرسف وشدت وصلت ، ثم لا تزال تصلي يومها ما لم تظهر الدم فوق الكرسف
والخرقة ، فإذا ظهرت أعادت الغسل وهذه صفة ما تعمله المستحاضة ، بعد أن تجلس
أيام الحيض على عادتها ، والوقت الذي يجوز فيه نكاح المستحاضة وقت الغسل ،
وبعد أن تغتسل وتنظف ، لان غسلها يقوم مقام الطهر للحائض .
والنفساء تدع الصلاة أكثره مثل أيام حيضة ، وهي عشرة أيام ، وتستظهر
بثلاثة أيام ثم تغتسل ، فإذا رأت الدم عملت كما تعمل المستحاضة ، وقد روي ثمانية
هامش
( 1 ) عيون الأخبار ج 2 ص 11 .
( 2 ) عيون الأخبار ج 2 ص 123 و 124 .