تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحار الأنوار — صفحة 88

مساهمون:

ص٨٨
واضطربت وتغيرت عن أوقاتها وأزمانها فكلما رأت الدم تركت الصلاة والصوم ، وكلما رأت الطهر صلت وصامت إلى أن ترجع إلى حال الصحة ، وقد روي أنها تفعل ذلك ما بينها وبين شهر ، ثم تفعل ما تفعله المستحاضة . وقال في الاستبصار : والوجه في هذين الخبرين أن نحملهما على امرأة اختلطت عادتها في الحيض ، وتغيرت أوقاتها ، وكذلك أيام أقرائها ، واشتبه عليها صفة الدم ، ولا يتميز لها دم الحيض من غيره ، فإنه إذا كان كذلك ففرضها إذا رأت الدم أن تترك الصلاة ، وإذا رأت الطهر صلت إلى أن تعرف عادتها . ويحتمل أن يكون هذا حكم امرأة مستحاضة اختلطت عليها أيام الحيض وتغيرت واستمرت بها الدم ، وتشبه صفة الدم ، فترى ما يشبه دم الحيض ثلاثة أيام أو أربعة أيام ، وترى ما يشبه دم الاستحاضة مثل ذلك ، ولم يتحصل لها العلم بواحد منها ، فان فرضها أن تترك الصلاة كلما رأت ما يشبه دم [ الحيض وتصلي كلما رأت ما يشبه دم ] الاستحاضة إلى شهر ، وتعمل بعد ذلك ما تعمله المستحاضة ، ويكون قوله " رأت الطهر ثلاثة أيام أو أربعة أيام " عبارة عما يشبه دم الاستحاضة لان الاستحاضة بحكم الطهر ، ولأجل ذلك قال في الخبر " ثم تعمل ما تعمله المستحاضة " وذلك لا يكون إلا مع استمرار الدم انتهى . 8 - قرب الإسناد : عن محمد بن خالد الطيالسي ، عن إسماعيل بن عبد الخالق قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن المستحاضة كيف تصنع ؟ قال : إذا مضى وقت طهرها الذي كانت تطهر فيه ، فلتؤخر الظهر إلى آخر وقتها ، ثم تغتسل ثم تصلي [ الظهر والعصر فإن كان المغرب فلتؤخرها إلى آخر وقتها ثم تصلي ] المغرب والعشاء ، فإذا كانت صلاة الفجر فلتغتسل بعد طلوع الفجر ثم تصلي ركعتين قبل الغداة ، ثم تصلي الغداة ، فقلت : يواقعها الرجل ؟ قال : إذا طال ذلك بها فلتغتسل ولتتوضأ ثم يواقعها ، إن أراد ( 1 ) . بيان : حمل على الكثيرة أو على غير القليلة ، ويدل على اشتراط حل الوطي بالغسل والوضوء ، كما ذهب إليه جماعة ، وذهب جماعة إلى اشتراط جميع الاعمال
هامش
( 1 ) قرب الإسناد ص 80 ط نجف وص 60 ط حجر .