تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحار الأنوار — صفحة 87

مساهمون:

ص٨٧
تترك لذلك الصلاة بعدد أيامها التي كانت تقعد في طمثها ، ثم تغتسل وتصلي ، فان رأت صفرة بعد غسلها فلا غسل عليها ، يجزيها الوضوء عند كل صلاة تصلي ( 1 ) . قال : وسألته عن المرأة ترى الدم في غير أيام طمثها ، فتراه اليوم واليومين والساعة والساعتين ، ويذهب مثل ذلك ، كيف تصنع ؟ قال : تترك الصلاة إذا كانت تلك حالها ما دام الدم ، وتغتسل كلما انقطع الدم عنها ، قلت : كيف تصنع ؟ قال : ما دامت ترى الصفرة فلتتوضأ من الصفرة وتصلي ، ولا غسل عليها من صفرة تراها إلا في أيام طمثها فان رأت صفرة في أيام طمثها تركت الصلاة كتركها للدم ( 2 ) . بيان : يدل على أن الصفرة في أيام الحيض حيض ، وإجزاء الوضوء في الصفرة لان الغالب فيها القلة ، وأما قوله تترك الصلاة ففيه إشكال لعدم تحقق أقل الحيض ويمكن حمله على أنه ابتداء تترك الصلاة ، لاحتمال الحيض ، لا سيما إذا كان بصفة الحيض ، كما يظهر من آخر الخبر ، ثم إذا رأت الدم قبل العشرة ، وكملت الثلاثة فهي حيض ، بناء على عدم اشتراط التوالي ، وإلا تقضي ما تركتها من العبادة أو أن هذا حكم المبتدأة إلى أن تستقر عادتها أو يتبين دوام دمها ، فتعمل بالروايات أو بغيرها ، ويؤيده ما رواه الشيخ في الموثق ( 3 ) عن يونس بن يعقوب قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام : المرأة ترى الدم ثلاثة أيام أو أربعة ؟ قال : تدع الصلاة [ قلت : فإنها ترى الطهر ثلاثة أيام أو أربعة ؟ قال : تصلي ، قلت : فإنها ترى الدم ثلاثة أيام أو أربعة ؟ قال : تدع الصلاة ، قلت : فإنها ترى الدم ثلاثة أيام أو أربعة ؟ قال : تدع الصلاة ] تصنع ما بينها وبين شهر فان انقطع عنها وإلا فهي بمنزلة المستحاضة ، وروى بسند آخر موثق ( 4 ) عن يونس بن يعقوب ، عن أبي بصير مثله ، وعمل بهما الصدوق في الفقيه ( 5 ) . وقال الشيخ في النهاية : فان كانت المرأة لها عادة إلا أنه اختلط عليها العادة
هامش
( 1 ) قرب الإسناد ص 133 ط نجف . ( 2 ) قرب الإسناد ص 134 . ( 3 ) التهذيب ج 1 ص 108 ط حجر ، وهكذا الاستبصار ج 1 ص 65 . ( 4 ) التهذيب ج 1 ص 108 ط حجر ، وهكذا الاستبصار ج 1 ص 65 . ( 5 ) الفقيه ج 1 ص 50 .