المسجد ، ولا يخفى بعده .
ثم إنه يدل الخبر على أن مريم عليها السلام كانت تحيض ، وربما ينافيه بعض الأخبار
، ويحتمل أن يكون هذا أيضا إلزاما عليهم ، وقد مر ذكر أحوالها عليهما السلام
في المجلد الخامس .
6 - العلل : عن أبيه ، عن محمد بن يحيى العطار ، عن محمد بن أحمد بن محمد ، عن
أبيه ، عن الحسن بن عطية ، عن عذافر الصيرفي قال : قال أبو عبد الله عليه السلام : ترى
هؤلاء المشوهين في خلقهم ؟ قال : قلت : نعم ، قال : هم الذين يأتي آباؤهم نساءهم
في الطمث ( 1 ) .
ومنه : عن علي بن حاتم ، عن القاسم بن محمد ، عن حملان بن الحسين ، عن
الحسين بن الوليد ، عن حنان بن سدير قال : قلت : لأي علة أعطيت النساء ثمانية
عشر يوما ، ولم تعط أقل منها ولا أكثر ؟ قال : لان الحيض أقله ثلاثة أيام ، وأوسطه
خمسة أيام ، وأكثره عشرة أيام ، فأعطيت أقل الحيض وأوسطه وأكثره ( 2 ) .
توضيح : اختلف الأصحاب في أكثر أيام النفاس ، فقال الشيخ في النهاية
لا يجوز لها ترك الصلاة ولا الصوم إلا في الأيام التي كانت تعتاد فيها الحيض ، ثم قال
بعد ذلك ، ولا يكون حكم نفاسها أكثر من عشرة أيام ، ونحوه قال في الجمل
والمبسوط ، وقال المرتضى : أكثرها ثمانية عشر يوما ، وهو مختار ابن الجنيد
والصدوق ، وسيأتي مختار ابن أبي عقيل ، وذهب أكثر المتأخرين إلى أن ذات
العادة في الحيض تعمل بعادتها تتنفس إلى العشرة ، واختار في المختلف أن ذات
العادة ترجع إليها ، والمبتدأة تصبر ثمانية عشر يوما ، والقول بالتخيير وجه جمع
بين الاخبار وربما تحمل أخبار الثمانية عشر على النسخ أو على التقية .
7 - قرب الإسناد وكتاب المسائل : باسنادهما عن علي بن جعفر قال :
سألت أخي عليه السلام عن المرأة التي ترى الصفرة أيام طمثها ، كيف تصنع ؟ قال :
هامش
( 1 ) علل الشرايع ج 1 ص 77 .
( 2 ) علل الشرايع ج 1 ص 275 .