لا ، لأنه يخاف عليها الشيطان ( 1 ) .
بيان : المشهور كراهة الخضاب عليها كالجنب ، وقد مر في باب الجنابة .
5 - العلل : عن علي بن أحمد ، عن محمد بن أبي عبد الله ، عن موسى بن عمران
عن عمه ، عن علي بن أبي حمزة ، عن أبي بصير قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام ما
بال الحائض تقضي الصوم ولا تقضي الصلاة ؟ قال : لأن الصوم إنما هو في السنة
شهر ، والصلاة في كل يوم وليلة ، فأوجب الله قضاء الصوم ولم يوجب عليها
قضاء الصلاة لذلك ( 2 ) .
ومنه : عن أبيه ، عن سعد بن عبد الله ، عن أحمد بن أبي عبد الله البرقي ، عن
محمد بن علي ، عن محمد بن أحمد ، عن أبان بن عثمان ، عن إسماعيل الجعفي قال : قلت
لأبي جعفر عليه السلام : إن المغيرة يزعم أن الحائض تقضي الصلاة كما تقضي الصوم
فقال : ماله لا وفقه الله ، إن امرأة عمران قالت : " إني نذرت لك ما في بطني
محررا " والمحرر للمسجد لا يخرج منه أبدا ، فلما وضعت مريم قالت : " رب
إني وضعتها أنثى وليس الذكر كالأنثى " ( 3 ) فلما وضعتها أدخلتها المسجد ، فلما
بلغت مبلغ النساء أخرجت من المسجد ( 4 ) أنى كانت تجد أياما تقضيها وهي
عليها أن تكون الدهر في المسجد ( 5 ) .
هامش
( 1 ) علل الشرايع ج 1 ص 275
( 2 ) علل الشرايع ج 1 ص 277 .
( 3 ) آل عمران : 35 .
( 4 ) رواها في الكافي ج 3 ص 105 ، وفيه " فلما وضعتها أدخلتها المسجد فساهمت
عليها الأنبياء فأصابت القرعة زكريا وكفلها زكريا ، فلم تخرج من المسجد حتى بلغت
فلما بلغت ما تبلغ النساء خرجت ، فهل كانت تقدر على أن تقضى تلك الأيام التي خرجت
وهي عليها أن تكون الدهر في المسجد .
( 5 ) علل الشرايع ج 2 ص 266 .