اللاتي يحضن في كل شهر حيضة ، وفي الفقيه ( 1 ) " بنات هؤلاء وهؤلاء " أي
البنات الحاصلة من امتزاج أولاد اللاتي يحضن في كل سنة حيضة ، وبنات اللاتي
يحضن في كل شهر حيضة ، والحاصل أن الغرض بيان سبب كثرة من ترى في
الشهر مرة بالنسبة إلى من ترى في السنة مرة ، بأنه لما كان تزوج أولاد السنة
ببنات الشهر ، سببا لحصول بنات الشهر ، والعكس سببا لتولد بنات السنة ، وكان
أولاد بنات الشهر لاستقامة حيضهن أكثر ، فلذا صرن أكثر ، ويحتمل أن يكون
الغرض بيان الحكمة لهذا الابتلاء ، والمعنى أن حدوث تلك العلة فيهن صار سببا
لكثرة النسل ، إذ بسبب الامتزاج كثر هذا القسم في الناس ، وأولاد من تحيض في
الشهر أكثر ، فبذلك كثر النسل في الناس .
فقوله : " فحضن بنات هؤلاء " أي الممتزجين مطلقا سواء كان آباؤهم من
هذا القسم أو أمهاتهم ، قوله : " لاستقامة الحيض " أي للاستقامة الحاصلة في المزاج
بسبب كثرة إدرار الحيض ، فيكون من إضافة المسبب إلى السبب ، أو لاستقامة
نفس الحيض ، فإنه مادة وغذاء للولد ، فإذا استقام وصفى لكثرة الادرار جاء الولد
تاما صحيحا ، وكثرت الأولاد ، بخلاف ما لو كان الادرار قليلا فإنه يوجب فساد
الدم والمزاج ، ويقل الولد .
4 - العلل : عن أبيه ، عن محمد بن أبي القاسم ، عن محمد بن علي الكوفي
عن عبد الله بن عبد الرحمن الأصم ، عن الهيثم بن واقد ، عن مقرن ، عن أبي عبد الله عليه السلام
قال : سأل سلمان رضي الله عنه عليا عليه السلام عن رزق الولد في بطن أمه ، فقال : إن
الله تبارك وتعالى حبس عليها الحيضة ، فجعلها رزقه في بطن أمه ( 2 ) .
ومنه : عن محمد بن علي ماجيلويه ، عن محمد بن يحيى ، عن محمد بن أحمد بن
يحيى ، عن أحمد بن أبي عبد الله ، عن علي بن أسباط ، عن عمه يعقوب ، عن أبي
بكر الحضرمي ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : سألته عن الحايض هل تختضب ؟ قال :
هامش
( 1 ) الفقيه ج 1 ص 49 .
( 2 ) علل الشرايع ج 1 276 .