ولخبر حيض حوا .
3 - العلل : عن محمد بن موسى بن المتوكل ، عن علي بن الحسين السعد آبادي
عن أحمد بن أبي عبد الله البرقي ، عن الحسن بن محبوب ، عن أبي أيوب الخزاز
عن أبي عبيدة الحذاء ، عن أبي جعفر محمد بن علي عليه السلام قال : الحيض من النساء
نجاسة رماهن الله بها .
قال : وقد كن النساء في زمن نوح إنما تحيض المرأة في كل سنة حيضة
حتى خرجن نسوة من حجابهن ، وهن سبعمائة امرأة ، فانطلقن فلبسن المعصفرات
من الثياب ، وتحلين وتعطرن ، ثم خرجن فتفرقن في البلاد ، فجلسن مع
الرجال ، وشهدن الأعياد معهم وجلسن في صفوفهم ، فرماهن الله بالحيض عند ذلك
في كل شهر ( 1 ) أولئك النسوة بأعيانهن ، فسالت دماؤهن ، فخرجن من بين الرجال
وكن يحضن في كل شهر حيضة قال : فأشغلهن الله تبارك وتعالى بالحيض ،
وكسر شهوتهن .
قال : وكان غيرهن من النساء اللواتي لم يفعلن مثل فعلهن يحضن في كل
سنة حيضة ، قال : فتزوج بنو اللاتي يحضن في كل شهر حيضة بنات اللاتي
يحضن في كل سنة حيضة ، قال : فامتزج القوم ، فحضن بنات هؤلاء ( 2 ) في
كل شهر حيضة ، وقال : وكثر أولاد اللاتي يحضن في كل شهر حيضة لاستقامة الحيض
وقل أولاد اللاتي لا يحضن في السنة إلا حيضة لفساد الدم ، قال : فكثر نسل
هؤلاء وقل نسل أولئك ( 3 ) .
توضيح : قوله عليه السلام " وكسر شهوتهن " يظهر منه أن اشتداد شهوتهن
كان بسبب احتباس الحيض ، ويحتمل أن يكون الكسر للاشتغال بالحيض ، قوله :
" فامتزج القوم " أي تزوج أولاد كل منهن بنات الصنف الاخر " فحضن بنات
هؤلاء " أي بنات أولاد اللاتي يحضن في كل سنة حيضة ، بعد تزوجهم ببنات
هامش
( 1 ) في الفقيه يعنى أولئك .
( 2 ) في الفقيه بنات هؤلاء وهؤلاء
( 1 ) علل الشرايع ج 1 ص 274 و 275 .