تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحار الأنوار — صفحة 80

مساهمون:

ص٨٠
من الدم ، لكن حصول الطهارة الشرعية ممنوع ، إذ الحقيقة الشرعية ، وإن لم تثبت لكن لم يثبت نفيها أيضا والاحتمال كاف في مقام المنع . سلمنا لكن لا ترجيح لقراءة التخفيف على قراءة التشديد ، ومقتضاها ثبوت التحريم قبل الاغتسال ، فيجب حمل الطهارة ههنا على المعنى الشرعي جمعا بين القراءتين . سلمنا أن الطهارة بمعناها اللغوي لكن وقع التعارض بين المفهوم والمنطوق فالترجيح للثاني ، مع أنه مؤيد بمفهوم الشرط في قوله تعالى : " فإذا تطهرن فآتوهن " وهذا التأييد مبني على أن الامر الواقع بعد الحظر للجواز المطلق كما هو المشهور ، وأما إذا كان للرجحان ، فمفهومه انتفاء رجحان الاتيان عند عدم التطهر ، وهو كذلك عند القائلين بجوازه عند عدمه ، لكونه مكروها عندهم وكذلك الحال إذا كان الامر للإباحة ، بمعنى تساوي الطرفين . واحتج القائلون بالتحريم بقراءة التشديد ، وأورد عليه أنه لم يثبت أن التطهر حقيقة شرعية في المعنى الشرعي ، فيجوز أن يكون المراد به انقطاع الدم أو زيادة التنظيف الحاصل بسبب غسل الفرج ، سلمنا لكن الطهارة أعم من الوضوء . والتحقيق أن دلالة الآية على شئ من التحريم والجواز غير واضح ، فالأحسن العدول عنها إلى الروايات ، ومقتضاها نظرا إلى قضية الجمع الجواز ، والاحتياط طريق النجاة . 1 - الهداية : أقل أيام الحيض ثلاثة أيام ، وأكثرها عشرة أيام ، فان رأت الدم يوما أو يومين فليس ذلك من الحيض ، ما لم تر الدم ثلاثة أيام متواليات وعليها أن تقضي الصلاة التي تركتها في اليوم أو اليومين ، فان رأت الدم أكثر من عشرة أيام فلتقعد عن الصلاة عشرة أيام ، وتغتسل يوم حادي عشره ، وتحتشي فإن لم يثقب الدم الكرسف صلت صلواتها كل صلاة بوضوء ، وإن ثقب الدم الكرسف ولم يسل ، صلت صلاة الليل وصلاة الغداة بغسل ، وساير الصلوات