تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحار الأنوار — صفحة 72

مساهمون:

ص٧٢
إن لم تعلم فالظاهر عدم الوجوب للأصل والاستصحاب والروايات ، وخلاف ابن إدريس ههنا أيضا والاحتياط في الإعادة . وإن لم تعلم أنه مني فلا يخلو أيضا من الوجهين فعلى الأول الظاهر عدم الوجوب ، إذ الروايات المتضمنة لوجوب الإعادة مع عدم البول مختصة بالرجل سوى رواية ضعيفة فيها إطلاق والاحتياط أيضا في الإعادة ، وتمام الاحتياط في ضم الوضوء ، وعلى الثاني فالظاهر أيضا أنه مثل سابقه في الحكم والاحتياط . وأما الثالث فالظاهر أيضا عدم لزوم الاستبراء ، لا وجوبا ولا استحبابا ، وربما يقال بالاستحباب للاستظهار ، ولقول بعض الأصحاب ، فلو وجدت بللا مشتبها فإن كان بعد الاستبراء ، فالظاهر عدم الالتفات للأصل والاستصحاب والاجماع أيضا ظاهرا ، وإن كان قبله فالظاهر أيضا ذلك ، إذ الروايات مختصة بالرجل ، ظاهرا والاحتياط ظاهر . وأما المجنب بالجماع بدون الانزال ، فلا استبراء عليه ، وإذا رأى بللا مشتبها فالظاهر عدم الغسل ، سواء استبرأ أم لا ، وربما يحتمل وجوب الغسل مع عدم الاستبراء ، لاطلاق بعض الروايات وهو ضعيف ، وإن كان الأحوط الغسل مع ضم الوضوء والله يعلم حقايق الاحكام ، وحججه الكرام عليهم السلام . 60 - الهداية : إذا أردت الغسل من الجنابة ، فاجهد أن تبول ليخرج ما بقي في إحليلك من المني ، ثم اغسل يديك ثلاثا من قبل أن تدخلهما الاناء ، ثم استنج وأنق فرجك ، ثم ضع على رأسك ثلاث أكف من الماء ، وميز الشعر كله بأناملك حتى يبلغ الماء أصل الشعر كله ، وتناول الاناء بيدك وصبه على رأسك وبدنك مرتين ، وامرر يدك على بدنك كله ، وخلل اذنيك بإصبعيك ، وكل ما أصابه الماء فقد طهر . واجهد أن لا تبقي شعرة من رأسك ولحيتك إلا وتدخل الماء تحتها ، فإنه روي أن من ترك شعرة من الجنابة فلم يغسلها متعمدا فهو في النار . وإن شئت أن تتمضمض وتستنشق فافعل ، وليس ذلك بواجب ، لان الغسل