4 - " ( باب ) "
* " ( غسل الحيض والاستحاضة والنفاس ) " *
* " ( عللها وآدابها وأحكامها ) " *
الآيات : البقرة : " ويسئلونك عن المحيض قل هو أذى فاعتزلوا النساء في
المحيض ، ولا تقربوهن حتى يطهرن ، فإذا تطهرن فآتوهن من حيث أمركم
الله إن الله يحب التوابين ويحب المتطهرين * نساؤكم حرث لكم فأتوا حرثكم
أنى شئتم وقدموا لأنفسكم واتقوا الله واعلموا أنكم ملاقوه وبشر المؤمنين ( 1 ) .
تفسير : المحيض يكون مصدرا ، تقول حاضت المرأة محيضا ، واسم زمان
أي مدة الحيض ، واسم مكان أي محل الحيض ، وهو القبل ( 2 ) والمحيض
الأول في الآية بالمعنى الأول أي يسئلونك عن الحيض وأحواله ، والسائل
أبو الدحداح في جمع من الصحابة ، كما قيل ، وقوله تعالى : " قل هو أذى " أي
هو أمر مستقذر مؤذ ينفر الطبع عنه ، والاعتزال التنحي عن الشئ ، وأما المحيض
الثاني فيحتمل كلا من المعاني الثلاثة السابقة .
وقوله تعالى : " ولا تقربوهن حتى يطهرن " تأكيد للامر بالاعتزال ،
هامش
( 1 ) البقرة : 223 و 222 .
( 2 ) وقد يطلق على معنيين آخرين : أحدهما الحاصل بالمصدر ، وهو الحالة
الحاصلة من سيلان الدم كالحدث الحاصل من طرو الاحداث ، ولعله أنسب في المقام ،
والثاني دم الحيض ، وهو بعيد ولعل مراد من قال بالمصدر : المعنى الأول أو الأعم منه
ومن المعنى المصدري ، فتأمل . منه رحمه الله ، كذا في هامش نسخة الأصل بخط يده
قدس سره .