تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحار الأنوار — صفحة 71

مساهمون:

ص٧١
فالكلام في مقامات ثلاثة : الأول أنه هل عليها استبراء أم لا ؟ الثاني أن حكمها بعد وجود البلل ما ذا ؟ الثالث هل تستبرئ بعد البول أولا ؟ أما الأول فالظاهر عدم وجوبه ، بل ولا استحبابه ، إذ أخبار الاستبراء مخصوصة بالرجال ، ويمكن القول باستحبابه للاستظهار ، ولذهاب بعض الأصحاب إليه ، وقالوا إن استبراء المرأة بالاجتهاد إنما يكون بالعرض . وأما الثاني فاما أن يكون وجدان البلل بعد الاستبراء أو قبله ، وعلى التقديرين إما أن تعلم أنه مني أو يشتبه ، فإن كان بعد الاستبراء ويعلم أنه مني فلا يخلو إما أن يكون في فرجها مني رجل أولا ، فإن لم يكن فالظاهر وجوب الغسل . وإن كان في فرجها مني رجل فاما أن تعلم أن الخارج مني نفسها أولا فعلى الأول الظاهر أنه أيضا كسابقه في وجوب الغسل ، وعلى الثاني الظاهر عدم الوجوب ، لهذا الخبر الموثق وصحيحة ( 1 ) منصور بن حازم موافقا له ، وللروايات الدالة على عدم نقض اليقين بالشك ، وقطع ابن إدريس في هذه الصورة أيضا بوجوب الغسل ، وطرح الخبرين لعموم " الماء من الماء " ولا يخفى ضعفه ، لمنع شموله ما نحن فيه ، لا سيما بعد ورود الروايتين ، والأحوط الإعادة . وإن لم تعلم أن مني فلا يخلوا أيضا إما أن يكون في فرجها مني رجل أولا ، فإن كان فلا خفاء في عدم وجوب الغسل للأصل ، والاخبار ، وإن لم يكن فالظاهر أيضا عدم الوجوب للأصل والاستصحاب ، والاحتياط في هاتين الصورتين أيضا في الإعادة . وإن كان قبل الاستبراء فاما أن تعلم أنه مني أولا ، فان علمت فلا يخلو أيضا إما أن يكون في فرجها مني رجل أولا ، فإن لم يكن فالظاهر وجوب الغسل ، وإن كان ، فاما أن تعلم أنه منى نفسها أولا ، فان علمت فالظاهر أيضا الوجوب و
هامش
( 1 ) راجع التهذيب ج 1 ص 40 .