تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحار الأنوار — صفحة 70

مساهمون:

ص٧٠
أنه منى أو بول أو غيرهما أو لا يعلم ، فان علم أنه مني فلا خلاف في وجوب الغسل وكذا إن علم أنه بول في عدم وجوب الغسل ، ووجوب الوضوء ، وكذا إن علم أنه غيرهما في عدم وجوب شئ منهما . وأما إذا اشتبه ففيه أربع صور لان الغسل إما أن يكون بعد البول والاجتهاد بالعصرات معا أو بدونهما أو بدون البول فقط ، أو بدون الاجتهاد فقط ، أما الأول فقد ادعوا الاجماع على عدم وجوب شئ من الغسل والوضوء . وأما الثاني فالمشهور وجوب إعادة الغسل ، وادعى ابن إدريس عليه الاجماع ، وإن كان مقتضى الجمع بين الاخبار القول بالاستحباب ، ويظهر من كلام الصدوق - رحمه الله - الاكتفاء بالوضوء في هذه الصورة كما مر في كلام المقنع . وأما الثالث فهو إما مع تيسر البول أولا ، أما الأول فالظاهر من كلامهم وجوب إعادة الغسل حينئذ أيضا ويفهم من ظاهر الشرايع والنافع عدم الوجوب وأما الثاني فظاهر المقنعة عدم وجوب شئ من الوضوء والغسل حينئذ ، وهو الظاهر من كلام الأكثر وظاهر أكثر الاخبار وجوب إعادة الغسل . وأما الرابع فالمعروف بينهم إعادة الوضوء حينئذ خاصة ، وقد نقل ابن إدريس عليه الاجماع ، وإن كان من حيث المجموع بين الاخبار لا يبعد القول بالاستحباب . هذا كله في الرجل فأما المرأة فقال المفيد - رحمه الله - في المقنعة : ينبغي لها أن تستبرئ قبل الغسل بالبول ، فإن لم يتيسر لها ذلك لم يكن عليها شئ ، وتوقف العلامة في المنتهى في استبرائها ، بناء على أن مخرج البول منها غير مخرج المني فلا فائدة فيه ، وظاهر المبسوط أنه لا استبراء عليها ، ونسب هذا في الذكرى إلى ظاهر الجمل وابن البراج في الكامل ، وقال أيضا : وأطلق أبو الصلاح الاستبراء ، وابنا بابويه والجعفي لم يذكروا المرأة انتهى ، والشيخ في النهاية سوى بين الرجل والمرأة في الاستبراء بالبول والاجتهاد .