53 - ومنه : قال : سألته عن الجنب يدخل يده في غسله قبل أن يتوضأ
وقبل أن يغسل يده ، ما حاله ؟ قال : إذا لم تصب يده شيئا من جنابة فلا بأس ،
قال : وأن يغسل يده قبل أن يدخلها في شئ من غسله أحب إلي ( 1 ) .
بيان : " قوله عليه السلام " فليتيمم " استدل به سلار على التيمم بالثلج ، ولا
يخفى أن الظاهر ( 2 ) التيمم بالتراب كما فهمه غيره ، وعلى تقدير عدم ظهوره لا
يمكن الاستدلال به .
ثم إنه ذهب الشيخ في النهاية إلى تقدم الثلج على التراب كما يظهر من
الخبر ، وبعض الأخبار يدل على التيمم والتفصيل الذي يظهر من الخبر جامع
بين الاخبار ، وقوله : " من غسله " بضم الغين ، قال في النهاية فيه وضعت له غسله
من الجنابة ، الغسل بالضم الماء الذي يغتسل به كالأكل لما يؤكل ، وهو الاسم أيضا
من غسلته ، والغسل بالفتح المصدر وبالكسر ما يغسل به من خطمي وغيره .
54 - نوادر الراوندي : عن عبد الواحد بن إسماعيل ، عن محمد بن الحسن
التميمي عن سهل بن أحمد الديباجي ، عن محمد بن محمد بن الأشعث ، عن موسى بن
إسماعيل بن موسى ، عن أبيه ، عن جده موسى بن جعفر ، عن آبائه عليهم السلام قال :
قال أمير المؤمنين عليه السلام اغتسل رسول الله صلى الله عليه وآله من جنابة ، فإذا لمعة من جسده لم
يصبها ماء ، فأخذ من بلل شعره فمسح ذلك الموضع ، ثم صلى بالناس ( 3 )
وبهذا الاسناد قال : اجتمعت قريش والأنصار ، فقالت الأنصار : الماء من
الماء ، وقالت قريش : إذا التقى الختانان فقد وجب الغسل ، فترافعوا إلى علي
عليه السلام فقال عليه السلام : يا معشر الأنصار أيوجب الحد ؟ قالوا : نعم ، قال : أيوجب
المهر ؟ قالوا : نعم ، فقال عليه السلام : ما بال ما أوجب الحد والمهر لا يوجب الماء ؟
هامش
( 1 ) البحار ج 10 ص 287 .
( 2 ) في مطبوعة الكمباني ههنا اختلال .
( 3 ) نوادر الراوندي ص 39 .