لا بأس ، ربما فعلت ذلك ( 1 ) .
بيان : المشهور بين الأصحاب أنه يحرم على الجنب مس شئ كتب
فيه اسم الله تعالى ، ونقل العلامة وابن زهرة عليه الاجماع ، واستندوا إلى رواية
عمار ( 2 ) عن أبي عبد الله عليه السلام قال : لا يمس الجنب درهما ولا دينارا عليه اسم الله
تعالى ، ولولا الاجماع المنقول والشهرة التامة بين الأصحاب ، لكان حمل الرواية
على الكراهة متعينا لصحة رواية البزنطي وتأيدها برواية أبي الربيع ، وقلة
الاعتماد على رواية عمار ، وكونها مخالفة للأصل ، وحمل الخبرين على عدم مس
الاسم بعيد جدا لكن الأحوط العمل بالمشهور .
واختلف في مس أسماء الأنبياء والأئمة عليهم السلام ، والأشهر التحريم ، ولا
مستند لهم ظاهرا سوى التعظيم ، والكراهة أظهر ، كما اختاره في المعتبر .
42 - المعتبر : قال : يجوز للجنب والحائض أن يقرءا ما شاءا من القرآن
إلا سور العزايم الأربع ، وهي : اقرأ باسم ربك ، والنجم ، وتنزيل السجدة ،
وحم السجدة ، روى ذلك البزنطي في جامعه عن المثنى ، عن الحسن الصيقل
عن أبي عبد الله عليه السلام ( 3 ) .
43 - مكارم الأخلاق : من كتاب اللباس للعياشي ، عن علي بن موسى
عليهما السلام قال : يكره أن يختضب الرجل وهو جنب ، وقال : من اختضب
وهو جنب أو أجنب في خضابه لم يؤمن عليه أن يصيبه الشيطان بسوء ( 4 ) .
وعن جعفر بن محمد عليهما السلام قال : لا تختضب وأنت جنب ولا تجنب وأنت
مختضب ، ولا الطامث ، فان الشيطان يحضرها عند ذلك ، ولا بأس به للنفساء ( 5 ) .
بيان : يحتمل أن يكون حضور الشيطان عندها ليوسوس زوجها لجماعها ،
ثم إن كراهة الخضاب للجنب والحايض والنفساء هو المشهور بين الأصحاب ، بل
هامش
( 1 ) المعتبر ص 50 .
( 2 ) التهذيب ج 1 ص 10 ط حجر
( 3 ) المعتبر : 49 .
( 4 ) مكارم الأخلاق : 93 .
( 5 ) مكارم الأخلاق : 93 .