دخل رسول الله صلى الله عليه وآله على عايشة وقد وضعت قمقمتها في الشمس ، فقال : يا حميراء
ما هذا ؟ قالت أغسل رأسي وجسدي ، قال : لا تعودي ، فإنه يورث البرص ( 1 )
المقنع : مرسلا مثله ( 2 ) .
بيان : قال الصدوق - رحمه الله - في العيون أبو الحسن صاحب هذا الحديث
يجوز أن يكون الرضا عليه السلام ويجوز أن يكون موسى عليه السلام لان إبراهيم بن عبد
الحميد قد لقيهما جميعا ، وهذا الحديث من المراسيل انتهى .
ثم اعلم أنه يحتمل أن يكون مرادها من غسل الرأس والجسد ، الغسل
الشرعي أو معناه الظاهر ، وعلى التقديرين يفهم منه كراهة الغسل بالماء المسخن
بالشمس على بعض الوجوه ، وقوله صلى الله عليه وآله : " لا تعودي " إما من العود أو بمعنى
التعود بمعنى العادة ، والأول أظهر ، وأما قول الصدوق - رحمه الله - : إن الخبر من
المراسيل ( 3 ) ، فلا أعرف له معنى إلا أن يريد أن الإمام عليه السلام أرسله ، وهو من
مثله بعيد ، وقد مضى في أبواب الوضوء ( 4 ) كراهة الاغتسال بالماء المسخن بالشمس
في رواية أخرى .
10 - فلاح السائل : نقلا من كتاب مدينة العلم للصدوق قال : روي
أن غسل يومك يجزيك لليلتك ، وغسل ليلتك يجزيك ليومك .
هامش
( 1 ) علل الشرايع ج 1 ص 266 .
( 2 ) المقنع ص 8 ط الاسلامية .
( 3 ) إبراهيم بن عبد الحميد الكوفي ، عنونه البرقي في رجاله فيمن أدرك الرضا
عليه السلام من أصحاب الصادق ، فقال أدركه ولم يسمع منه فيما أعلم ، وهكذا ذكره
الشيخ في رجاله وقال : " أدرك الرضا عليه السلام ولم يسمع منه على قول سعد بن عبد الله "
والظاهر أن صاحب الحديث هو الكاظم عليه السلام ، وإنما يحتمل ارساله إذا كان المراد
به الرضا عليه السلام خصوصا والصدوق يروى الحديث من طريق سعد بن عبد الله الذي
نقل عنه أن إبراهيم هذا لم يسمع عن الرضا ( ع ) .
( 4 ) راجع ج 80 ص 335 .