تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحار الأنوار — صفحة 31

مساهمون:

ص٣١
دخل رسول الله صلى الله عليه وآله على عايشة وقد وضعت قمقمتها في الشمس ، فقال : يا حميراء ما هذا ؟ قالت أغسل رأسي وجسدي ، قال : لا تعودي ، فإنه يورث البرص ( 1 ) المقنع : مرسلا مثله ( 2 ) . بيان : قال الصدوق - رحمه الله - في العيون أبو الحسن صاحب هذا الحديث يجوز أن يكون الرضا عليه السلام ويجوز أن يكون موسى عليه السلام لان إبراهيم بن عبد الحميد قد لقيهما جميعا ، وهذا الحديث من المراسيل انتهى . ثم اعلم أنه يحتمل أن يكون مرادها من غسل الرأس والجسد ، الغسل الشرعي أو معناه الظاهر ، وعلى التقديرين يفهم منه كراهة الغسل بالماء المسخن بالشمس على بعض الوجوه ، وقوله صلى الله عليه وآله : " لا تعودي " إما من العود أو بمعنى التعود بمعنى العادة ، والأول أظهر ، وأما قول الصدوق - رحمه الله - : إن الخبر من المراسيل ( 3 ) ، فلا أعرف له معنى إلا أن يريد أن الإمام عليه السلام أرسله ، وهو من مثله بعيد ، وقد مضى في أبواب الوضوء ( 4 ) كراهة الاغتسال بالماء المسخن بالشمس في رواية أخرى . 10 - فلاح السائل : نقلا من كتاب مدينة العلم للصدوق قال : روي أن غسل يومك يجزيك لليلتك ، وغسل ليلتك يجزيك ليومك .
هامش
( 1 ) علل الشرايع ج 1 ص 266 . ( 2 ) المقنع ص 8 ط الاسلامية . ( 3 ) إبراهيم بن عبد الحميد الكوفي ، عنونه البرقي في رجاله فيمن أدرك الرضا عليه السلام من أصحاب الصادق ، فقال أدركه ولم يسمع منه فيما أعلم ، وهكذا ذكره الشيخ في رجاله وقال : " أدرك الرضا عليه السلام ولم يسمع منه على قول سعد بن عبد الله " والظاهر أن صاحب الحديث هو الكاظم عليه السلام ، وإنما يحتمل ارساله إذا كان المراد به الرضا عليه السلام خصوصا والصدوق يروى الحديث من طريق سعد بن عبد الله الذي نقل عنه أن إبراهيم هذا لم يسمع عن الرضا ( ع ) . ( 4 ) راجع ج 80 ص 335 .
بحار الأنوار — صفحة 31 | العلامة المجلسي / السيد إبراهيم الميانجي / محمد الباقر البهبودي