تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحار الأنوار — صفحة 29

مساهمون:

ص٢٩
عن حماد ، عن حريز ، عن زرارة ، عن أحدهما عليه السلام مثله وزاد في آخره وقال زرارة : حرم اجتمعت في حرمة يجزيك عنها غسل واحد ( 1 ) . وبهذا الاسناد : عن زرارة ، عن أبي جعفر عليه السلام قال : إذا حاضت المرأة وهي جنب أجزأها غسل واحد ( 2 ) . ومنه : من الكتاب المذكور ، عن أحمد بن محمد ، عن الحسين بن سعيد ، عن الحسن ، عن زرعة ، عن سماعة قال : سألته عن الرجل يجامع المرأة فتحيض قبل أن تغتسل من الجنابة ، قال : غسل الجنابة عليها واجب ( 3 ) . بيان : يستفاد من تلك الأخبار تداخل الأغسال مطلقا كما هو مختار كثير من المحقيين ، ونفاه جماعة مطلقا ، وقال بعضهم بالتفصيل . وجملة القول فيه أنه إذا اجتمع على المكلف غسلان فصاعدا ، فاما أن يكون الكل واجبا أو يكون الكل مستحبا ، أو بعضها واجبا وبعضها مستحبا : فإن كان الكل واجبا ، فان قصد الجميع في النية فالظاهر إجزاؤه عن الجميع ، وإن لم يقصد تعيينا أصلا فالظاهر أيضا إجزاؤه عن الجميع إن تحقق ما يعتبر في صحة النية من القربة وغيرها ، إن قلنا باعتبار أمر زائد على القربة ، وإن قصد حدثا معينا فإن كان الجنابة فالمشهور بين الأصحاب إجزاؤه عن غيره ، بل قيل : إنه متفق عليه ، وإن كان غيرها ففيه قولان والأقوى أنه كالأول وظاهر القول بعدم التداخل عدم الاجزاء مطلقا ولو كان كلها مستحبا فالظاهر التداخل أيضا ، سواء قصد الأسباب بأسرها أم لا . وقال العلامة - رحمه الله - لو نوى بالواحد الجميع فالوجه الاجزاء ، والأحوط ذلك . ولو كان بعضها واجبا وبعضها مستحبا ، فان نوى الجميع فالظاهر الاجزاء وإن نوى الواجب كالجنابة فالظاهر أيضا الاجزاء كما اختاره الشيخ في الخلاف
هامش
( 1 ) السرائر ص 477 . ( 2 ) السرائر ص 477 . ( 3 ) السرائر ص 477 .
بحار الأنوار — صفحة 29 | العلامة المجلسي / السيد إبراهيم الميانجي / محمد الباقر البهبودي