عن حماد ، عن حريز ، عن زرارة ، عن أحدهما عليه السلام مثله وزاد في آخره وقال
زرارة : حرم اجتمعت في حرمة يجزيك عنها غسل واحد ( 1 ) .
وبهذا الاسناد : عن زرارة ، عن أبي جعفر عليه السلام قال : إذا حاضت المرأة
وهي جنب أجزأها غسل واحد ( 2 ) .
ومنه : من الكتاب المذكور ، عن أحمد بن محمد ، عن الحسين بن سعيد ،
عن الحسن ، عن زرعة ، عن سماعة قال : سألته عن الرجل يجامع المرأة فتحيض
قبل أن تغتسل من الجنابة ، قال : غسل الجنابة عليها واجب ( 3 ) .
بيان : يستفاد من تلك الأخبار تداخل الأغسال مطلقا كما هو مختار كثير
من المحقيين ، ونفاه جماعة مطلقا ، وقال بعضهم بالتفصيل .
وجملة القول فيه أنه إذا اجتمع على المكلف غسلان فصاعدا ، فاما أن
يكون الكل واجبا أو يكون الكل مستحبا ، أو بعضها واجبا وبعضها مستحبا :
فإن كان الكل واجبا ، فان قصد الجميع في النية فالظاهر إجزاؤه عن الجميع ،
وإن لم يقصد تعيينا أصلا فالظاهر أيضا إجزاؤه عن الجميع إن تحقق ما يعتبر في
صحة النية من القربة وغيرها ، إن قلنا باعتبار أمر زائد على القربة ، وإن
قصد حدثا معينا فإن كان الجنابة فالمشهور بين الأصحاب إجزاؤه عن غيره ، بل
قيل : إنه متفق عليه ، وإن كان غيرها ففيه قولان والأقوى أنه كالأول وظاهر
القول بعدم التداخل عدم الاجزاء مطلقا ولو كان كلها مستحبا فالظاهر التداخل
أيضا ، سواء قصد الأسباب بأسرها أم لا .
وقال العلامة - رحمه الله - لو نوى بالواحد الجميع فالوجه الاجزاء ،
والأحوط ذلك .
ولو كان بعضها واجبا وبعضها مستحبا ، فان نوى الجميع فالظاهر الاجزاء
وإن نوى الواجب كالجنابة فالظاهر أيضا الاجزاء كما اختاره الشيخ في الخلاف
هامش
( 1 ) السرائر ص 477 .
( 2 ) السرائر ص 477 .
( 3 ) السرائر ص 477 .