كلام البلغاء أو على حذف مضاف ، أي مواضع الصلاة ، والمعنى والله أعلم : لا
تقربوا المساجد في حالتين إحداهما حالة السكر ، فان الأغلب أن الذي يأتي
المسجد إنما يأتيه للصلاة ، وهي مشتملة على أذكار وأقوال يمنع السكر من الاتيان
بها على وجهها ، والحالة الثانية حالة الجنابة ، واستثني من هذا الحالة ما إذا
كنتم عابري سبيل اي مارين في المسجد ، ومجتازين فيه ، والعبور الاجتياز ،
والسبيل الطريق .
الثاني ما نقله بعض المفسرين عن ابن عباس وسعيد بن جبير ، وربما رواه
بعضهم عن أمير المؤمنين عليه السلام وهو أن المراد والله أعلم : لا تصلوا في حالين :
حال السكر وحالة الجنابة ، واستثني من حال الجنابة ما إذا كنتم عابري سبيل
أي مسافرين غير واجدين للماء ، كما هو الغالب من حال المسافرين ، فيجوز
لكم حينئذ الصلاة بالتيمم الذي لا يرتفع به الحدث ، وإنما يباح به الدخول
في الصلاة .
بحار الأنوار — صفحة 34
مساهمون: العلامة المجلسي
ص٣٤