والمبسوط ، وإن منعه العلامة ، واستشكله المحقق ، ولو نوى المندوب كالجمعة
دون الواجب كالجنابة فلا يبعد أيضا الاجزاء كما يدل عليه بعض الأخبار ،
والأحوط قصد الجميع .
تقريب
قال الكراجكي - رحمه الله - في كنز الفوائد : ذكر شيخنا المفيد في
كتاب الاشراف : رجل اجتمع عليه عشرون غسلا فرض ، وسنة ، ومستحب أجزأه
عن جميعها غسل واحد ، هذا رجل احتلم وأجنب نفسه بانزال الماء ، وجامع في الفرج
وغسل ميتا ، ومس آخر بعد برده بالموت قبل تغسيله ، ودخل المدينة لزيارة
رسول الله صلى الله عليه وآله وأراد زيارة الأئمة عليهم السلام هناك ، وأدرك فجر يوم العيد . وكان
يوم جمعة وأراد قضاء غسل يوم عرفة ، وعزم على صلاة الحاجة ، وأراد أن يقضي
صلاة الكسوف وكان عليه في يومه بعينه صلاة ركعتين بغسل ، وأراد التوبة من
كبيرة على ما جاء عن النبي صلى الله عليه وآله ، وأراد صلاة الاستخارة ، وحضرت صلاة
الاستسقاء ، ونظر إلى مصلوب ، وقتل وزغة ، وقصد إلى المباهلة ، وأهرق عليه
ماء غالب النجاسة انتهى .
أقول : في عد الأخير في الأغسال تمحل ، ويظهر منه استحباب قضاء
غسل عرفة ، ولم نقف له على مستند .
8 - تفسير علي بن إبراهيم : عن أبيه ، عن القاسم بن محمد ، عن سليمان بن
داود ، عن المنقري ، عن حماد ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : في وصف لقمان عليه السلام
لم يره أحد من الناس على بول ولا غايط ولا اغتسال لشدة تستره ، وعموق نظره
وتحفظه في أمره ( 1 ) .
9 - العيون ( 2 ) والعلل : عن أبيه ، عن سعد بن عبد الله ، عن محمد بن عيسى
اليقطيني ، عن درست ، عن إبراهيم بن عبد الحميد ، عن أبي الحسن عليه السلام قال :
هامش
( 1 ) تفسير علي بن إبراهيم ص 506 .
( 2 ) عيون الأخبار ج 2 ص 82 .