ووالده بلا سند مأخوذ من هذا الكتاب ( 1 ) .
وأجمع علماؤنا على أن غسل الجنابة مجز عن الوضوء ، واختلف في غيره
من الأغسال فالمشهور أنه لا يكفي بل يجب معه الوضوء للصلاة ، سواء كان فرضا
أو نفلا ، [ وقال المرتضى - رحمه الله - لا يجب الوضوء مع الغسل سواء كان فرضا
أو نفلا وهو مختار ابن الجنيد وكثير من المتأخرين ، وعليه دلت الأخبار الكثيرة .
وأكثر القائلين بالوجوب خيروا بين تقديم الوضوء على الغسل وتأخيره عنه
مع أفضلية التقديم ، ونقل عن الشيخ في الجمل القول بوجوب تقديم الوضوء
للحايض والنفساء على الغسل ، ونقله المحقق عن الراوندي وتتخير بين نية
الرفع والاستباحة فيهما على الحالين ، وعن ابن إدريس أنها تنوى نية الاستباحة
لا الرفع في الوضوء ، والامر في النية هين ، والأحوط تقديم الوضوء ، ومع
التأخير النقض بالحدث الأصغر والوضوء بعده والله يعلم .
7 - السرائر : من كتاب حريز بن عبد الله ، عن الفضيل وزرارة عن أبي
جعفر عليه السلام قالا : قلنا له : أيجزى إذا اغتسلت بعد الفجر للجمعة ؟ قال : نعم ( 2 ) .
وعن زرارة ، عن أبي جعفر عليه السلام قال : إذا اغتسلت بعد طلوع الفجر أجزأك
غسلك ذلك للجنابة والجمعة وعرفة والنحر والحلق والذبح والزيارة ، فإذا
اجتمعت عليك لله حقوق أجزأك عنها غسل واحد . قال زرارة : قال : وكذلك
المرأة يجزيها غسل واحد لجنابتها وإحرامها وجمعتها وغسلها من حيضها
وعيدها ( 3 ) .
ومنه : نقلا من كتاب محمد بن علي بن محبوب ، عن علي بن السندي ،
هامش
( 1 ) بل قد عرفت مرارا أنه كتاب التكليف لابن أبي العزاقر الشلمغاني عمله في
حال استقامته رسالة عملية ترجع إليه العوام كسائر ما عمل على طبقه في ذاك العهد من
الرسائل ، والشباهة فيها وفي سياق ألفاظها لا تدل على أن بعضها اخذ من بعض ، كما هو
المعهود اليوم بين الرسائل العملية .
( 2 ) السرائر ، 477 .
( 3 ) السرائر ، 477 .