والروايتان معتبرتان مؤيدتان بالشهرة ، ومعللتان ، فلا معدل عنهما ،
ووردت رواية مرسلة بتقديم الميت ، فيمكن حملها على ما إذا كان الماء ملكا للميت
ويمكن القول بأن الجنب مع كونه أولى يجوز له إيثار الميت ، بل يستحب له
ذلك ، كما يظهر من الشيخ في الخلاف ، وقد عرفت أن المراد بالفرض ما ظهر وجوبه
من القرآن وبالسنة غيره .
4 - الخصال : في حديث الأعمش عن الصادق عليه السلام : قال غسل الجنابة
والحيض واحد ( 1 ) .
المقنع : ( 2 ) والأمالي ( 3 ) والهداية مرسلا مثله ( 4 ) .
5 - تحف العقول : من أمير المؤمنين عليه السلام قال : غسل الأعياد طهور لمن
أراد طلب الحوايج بين يدي الله عز وجل ، واتباع للسنة ( 5 ) .
6 - فقه الرضا عليه السلام : الوضوء في كل غسل ، ما خلا غسل الجنابة ، لان غسل
الجنابة فريضة تجزيه عن الفرض الثاني ، ولا تجزيه ساير الأغسال عن الوضوء ،
لان الغسل سنة ، والوضوء فريضة ، ولا تجزي سنة عن فرض ، وغسل الجنابة
والوضوء فريضتان ، فإذا اجتمعا فأكبرهما يجزي عن أصغرهما ، وإذا اغتسلت لغير
جنابة فابدأ بالوضوء ثم اغتسل ، ولا يجزيك الغسل عن الوضوء . فان اغتسلت
ونسيت الوضوء فتوضأ وأعد الصلاة ( 6 ) .
بيان : نقل الصدوق هذه العبارة بعينها في الفقيه ( 7 ) وأكثر ما يذكره هو
هامش
( 1 ) الخصال ج 2 ص 151 .
( 2 ) المقنع ص 13 ط الاسلامية .
( 3 ) أمالي الصدوق ص 384 .
( 4 ) الهداية ص 19 .
( 5 ) تحف العقول ص 95 .
( 6 ) فقه الرضا ص 3 و 4 .
( 7 ) الفقيه ج 1 ص 46 .