وقال عليه السلام إذا اغتسلت من غسل الميت فتوضأ ثم اغتسل كغسلك من
الجنابة ، وإن نسيت الغسل فذكرته بعدما صليت فاغتسل وأعد صلاتك ( 1 ) .
بيان : اشتراط البرد في وجوب الغسل مما لا خلاف فيه بين الأصحاب ،
وأما القطعة ذات العظم فالمشهور بين الأصحاب وجوب الغسل بمسها سواء أبينت من
حي أو ميت ، ونقل الشيخ إجماع الفرقة عليه ، ويظهر من بعض عباراتهم اختصاص
الحكم بالمبانة من الميت ، ويحكى عن ابن الجنيد القول بوجوبه ما بينه وبين سنة
وتوقف فيه المحقق في المعتبر ، وأجاب عما استدلوا به من مرسلة أيوب بن
نوح ( 2 ) بأنها مقطوعة والعمل بها قليل ، وقال : دعوى الشيخ الاجماع لم يثبت ،
وغايته الاستحباب تفصيا من إطراح قول الشيخ والرواية .
ويظهر من هذا أن ما ذكره الشيخ لم يكن فتوى مشهورا بين قدماء الأصحاب
والأحوط العمل بالمشهور ، وهل العظم المجرد بحكم ذات العظم ؟ فيه قولان :
أقربهما العدم ، بل مع الاتصال أيضا يشكل الحكم بالوجوب .
ثم إنه يدل على اشتراط الصلاة بغسل المس كما هو ظاهر بعض الاطلاقات
من الأصحاب ، وصرح جماعة من المحققين من المتأخرين بعدم المستند ، والأحوط
رعاية الاشتراط ، وإن كان إثبات مثل هذا الحكم بمجرد هذه الرواية لا يخلو
من إشكال .
16 - فقه الرضا : قال عليه السلام واغتسل يوم عرفة قبل الزوال ( 3 ) .
وقال عليه السلام : تتوضأ إذا أدخلت القبر الميت ، واغتسل إذا غسلت ، ولا
هامش
( 1 ) المصدر ص 19 .
( 2 ) رواه في التهذيب عن أيوب بن نوح عن بعض أصحابنا عن أبي عبد الله ( ع ) قال
إذا قطع من الرجل قطعة فهي ميتة ، فإذا مسه انسان فكل ما كان فيه عظم فقد وجب على
من يمسه الغسل ، فإن لم يكن فيه عظم فلا غسل عليه ، راجع التهذيب ج 1 ص 122
ط حجر .
( 3 ) فقه الرضا : .