حبيب عن تميم بن بهلول ، عن أبي معاوية ، عن الأعمش ، عن الصادق عليه السلام في
خبر طويل قال : الأغسال منها غسل الجنابة ، والحيض ، وغسل الميت ، وغسل
من مس الميت بعدما يبرد ، وغسل من غسل الميت ، وغسل يوم الجمعة ، وغسل
العيدين ، وغسل دخول مكة ، وغسل دخول المدينة ، وغسل الزيارة ، وغسل
الاحرام ، وغسل يوم عرفة ، وغسل ليلة سبع عشرة من شهر رمضان ، وغسل ليلة
تسع عشرة من شهر رمضان ، وغسل ليلة إحدى وعشرين منه ، وليلة ثلاث
وعشرين منه ، أما الفرض فغسل الجنابة وغسل الجنابة والحيض واحد ( 1 ) .
بيان : " وغسل من غسل الميت " تخصيص بعد التعميم إن حملناه على
الغسل بعده ، ويحتمل أن يكون المراد استحباب الغسل لتغسيل الميت قبله ، كما
عرفت ، بل هو الظاهر للمقابلة ، والمراد بالفرض ما ظهر وجوبه من القرآن .
قوله عليه السلام : " وغسل الجنابة والحيض واحد " أي مثله في الكيفية أو يكفي غسل
واحد لهما ، وعلى الأول ربما يستدل به على أنه لا يجب في غسل الحيض
الوضوء ، وفيه خفاء .
10 - العيون : عن عبد الواحد بن محمد بن عبدوس النيسابوري ، عن علي بن
محمد بن قتيبة ، عن الفضل بن شاذان ، عن الرضا عليه السلام فيما كتب للمأمون من شرايع
الدين ، قال : غسل يوم الجمعة سنة ، وغسل العيدين ، وغسل دخول مكة ،
والمدينة ، وغسل الزيارة ، وغسل الاحرام ، وأول ليلة من شهر رمضان ، وليلة
سبعة عشر ، وليلة تسعة عشر ، وليلة إحدى وعشرين ، وليلة ثلاث وعشرين من
شهر رمضان ، هذه الأغسال سنة ، وغسل الجنابة فريضة ، وغسل الحيض مثله ( 2 )
بيان : قوله عليه السلام " مثله " أي في الكيفية لا في كونه فرضا ( 3 ) والاستدلال
هامش
( 1 ) الخصال ج 2 ص 151 .
( 2 ) عيون الأخبار ج 2 ص 123 .
( 3 ) بل المعنى أنه مذكور في القرآن العزيز مثله في قوله تعالى " فإذا تطهرن فآتوهن
من حيث أمركم الله " والمراد بالتطهر الاغتسال للاطلاق كما في قوله تعالى " فاطهروا " حيث
لم يقيد بعضو دون عضو ، واما أنه شرط للدخول في الصلاة ، فلان المفهوم من قوله تعالى
" فاطهروا " أن الذي يجب عند الدخول في الصلاة الطهارة الشاملة لجميع الأعضاء ، وإنما
أوجبت للجنابة ، لخصوصية المورد وهم الرجال المخاطبون ، والحائض غير طاهر أيضا ،
والا لم تؤمر بالتطهر للمباشرة فيجب عليها تحصيل الطهارة للصلاة أيضا بهذه القرينة .