لا تقرب الصلاة ، ولا تجامع حتى تطهر .
وعن جعفر بن محمد عليه السلام أنه قال : إذا حاضت المعتكفة خرجت من المسجد
حتى تطهر .
وعنه عليه السلام أنه قال : إذا طهرت المرأة لوقت صلاة فضيعت الغسل ، كان
عليها قضاء تلك الصلاة ، وما ضيعت بعدها ، وعلامة الطهر أن تستدخل قطنة فلا
يعلق بها شئ ، فإذا كان ذلك فقد طهرت ، وعليها أن تغتسل حينئذ وتصلي .
وعن علي عليه السلام أنه قال : الغسل من الحيض كالغسل من الجنابة ، وإذا
حاضت المرأة وهي جنب اكتفت بغسل واحد ( 1 ) .
بيان : قال في النهاية : في حديث المستحاضة : إنما هي ركضة من الشيطان
أصله الضرب بالرجل والإصابة بها ، كما تركض الدابة وتصاب بالرجل :
أراد الاضرار بها والأذى يعني أن الشيطان قد وجد به طريقا إلى التلبيس عليها في
أمر دينها وطهرها وصلاتها ، حتى أنساها ذلك عادتها ، وصار في التقدير بآلة
من ركضاته انتهى ( 2 ) .
وقال في المغرب : في الاستحاضة إنما هي ركضة من ركضات الشيطان ، فإنما
جعلها كذلك لأنه آفة عارض ، والضرب والايلام من أسباب ذلك وإنما أضيفت إلى
الشيطان وإن كانت من فعل الله ، لأنها ضرر وسببه من نفسك أي بفعلك ، ومثل
هذا يكون بوسوسة الشيطان .
42 - العلل لمحمد بن علي بن إبراهيم ، قال : العلة في فساد مواليد
هامش
( 1 ) دعائم الاسلام ص 128 .
( 2 ) قال السيد الرضى قدس سره : قد ذكر له صلى الله عليه وآله امرأة استحيضت : فقال : هذه ليست بالحيضة
ولكنها ركضة من الرحم ثم قال السيد : وهذه استعارة والمراد بقوله ركضة من الرحم
أن الرحم نفحت بهذا الدم من غير حيضة ولكن من حادث علة فأشبهت رمحة الفرس أو
ركضة البعير ، منه . كذا بخطه قدس سره في الهامش .