وفي لزوم الكفارة في الأجنبية المشتبهة والمزني بها خلاف ، والالحاق لا يخلو
من قوة ، واختار الصدوق أن في وطي الأمة المملوكة ثلاثة أمداد من طعام ،
واختاره الشيخ أيضا استنادا إلى بعض الروايات ، واختلفوا في تكرر الكفارة
بتكرر الموجب على أقوال : التكرر مطلقا ، عدمه مطلقا ، تكررها إن اختلف الزمان
كما إذا كان بعضه في أول الحيض ، وبعضه في وسطه ، أو تخلل التكفير ، وهو مختار
أكثر المحققين ، ولعله أقرب وإن كان الأول أحوط .
40 - السرائر : نقلا من كتاب محمد بن علي بن محبوب ، عن محمد بن الحسين
عن محمد بن يحيى الخزاز ، عن غياث بن إبراهيم ، عن جعفر بن محمد ، عن أبيه ، عن
علي عليهم الصلاة والسلام قال : لا تقضي الحايض الصلاة ، ولا تسجد إذا سمعت
السجدة ( 1 ) .
توضيح : يدل على عدم وجوب السجدة على الحائض إذا سمعت السجدة
بناء على اشتراط الطهارة فيه ، كما اختاره الشيخ في التهذيب ونقل عليه الاجماع
والمشهور عدم الاشتراط ، كما يدل عليه الأخبار الصحيحة ، وربما يحمل الخبر
على السماع الذي لا يكون معه استماع ، بناء على ما ذهب إليه بعض الأصحاب من
اشتراط الاصغاء في الوجوب ، أو على السجدات المستحبة ، والأظهر حمله على
التقية لان الراوي عامي ، ولان المنع مختار أكثر العامة كالشافعي وأبي
حنيفة وأحمد ، والأظهر الوجوب .
41 - دعائم الاسلام : روينا عن أهل البيت صلوات الله عليهم أن المرأة
إذا حاضت أو نفست حرم عليها أن تصلي وتصوم ، وحرم على زوجها وطيها حتى
تطهر من الدم ، وتغتسل بالماء ، أو تتيمم إن لم تجد الماء ، فإذا طهرت كذلك
قضت الصوم ولم تقض الصلاة ، وحلت لزوجها .
وعن جعفر بن محمد عليه السلام أنه رخص في مباشرة الحائض وقال : تتزر بازار
من دون السرة إلى الركبتين ، ولزوجها منها ما فوق الإزار .
هامش
( 1 ) السرائر : 477 .