وروينا عنهم عليهم السلام أن من أتى حائضا فقد أتى ما لا يحل له ، وعليه أن يستغفر الله
من خطيئته ، وإن تصدق بصدقة مع ذلك فقد أحسن .
وإذا استمر الدم بالمرأة ، فهي مستحاضة ، ودم الحيض كدر غليظ منتن
ودم الاستحاضة دم رقيق ، فإذا جاء دم الحيض صنعت ما تصنع الحائض ، وإذا
ذهب تطهرت ثم احتشت بخرق أو قطن ، وتوضأت لكل صلاة وحلت
لزوجها ( 1 ) .
وعليها أن تغتسل لكل صلاتين ( 2 ) تغتسل للظهر فتصلي الظهر والعصر
وتغتسل وتصلي المغرب والعشاء الآخرة ، وتغتسل وتصلي الفجر ، وقالوا : ما
فعلت هذا امرأة مؤمنة مستحاضة احتسابا إلا أذهب الله عنها ذلك الداء ، وكذلك
قالوا في المرأة ترى الدم أيام طهرها ، إن كان دم الحيض فهي بمنزلة الحائض
وعليها منه الغسل ، وإن كان دما رقيقا فتلك ركضة من الشيطان ، تتوضأ منه
وتصلي ، ويأتيها زوجها وكذلك الحامل ترى الدم .
وعن أبي جعفر عليه السلام أنه قال : إنا نأمر نساءنا الحيض أن يتوضئان عند
كل صلاة ، فيسبغن الوضوء ، ويحتشين بخرق ، ثم يستقبلن القبلة من غير أن
يفرضن صلاة ، فيسبحن ويكبرن ويهللهن ، ولا يقربن مسجدا ولا يقرأن
قرآنا .
فقيل لأبي جعفر عليه السلام : فان المغيرة زعم أنك قلت يقضين الصلاة ؟ فقال :
كذب المغيرة ، ما صلت امرأة من نساء رسول الله صلى الله عليه وآله ولا من نسائنا وهي حائض
وإنما يؤمرن بذكر الله كما ذكرنا ترغيبا في الفضل ، واستحبابا له .
وعن علي عليه السلام أنه قال : لا تقرء الحائض قرآنا ، ولا تدخل مسجدا ،
و
هامش
( 1 ) دعائم الاسلام ص 127 .
( 2 ) في المصدر المطبوع : هذا أثبت ما رويناه عن أهل البيت صلى الله عليه وآله واستحبوا لها
أن تغتسل لكل صلاتين الخ ، وهو أشبه .