أنسب بكتابة التوقيع وبالترتيب من غير تقديم وتأخير ، والراوي نقل ما كتبه عليه السلام ،
ولم يكن فيه واو لعطف تقضي صلاتها .
أو أنه كان " تقضي صومها ولاء ، وتقضي صلاتها " بواو العطف من غير
إثبات همزة فتوهمت زيادة الهمزة التي التبست الواو بها ، وأنه " ولا تقضي
صلاتها " على معنى النهي ، فتركت الواو لذلك ، وإذا كان التوقيع تحت كل
مسألة كان ترك الهمزة أو المد في خطه عليه السلام وجهه ظاهر لو كان ، فان قوله :
تقضي صومها ولاء ، مع انفصاله لا يحتاج فيه إلى ذلك ، فليفهم .
ووجه ذكر توجيه الواو احتمال أن يكون عليه السلام جمع في التوقيع بالعطف أو أن
الراوي ذكر كلامه عليه السلام وعطف الثاني على الأول .
السادس : أن يحمل على الاستفهام الانكاري ، ولا يخفى بعده في المكاتبة
لا سيما مع التعليل المذكور بعده .
السابع : أن يحمل على أنها كانت اغتسلت للفجر وتركت الغسل
لسائر الصلوات ، بقرينة قوله : " من الغسل لكل صلاتين " فإنها تقضي صومها للاخلال
بساير الأغسال النهارية ، ولا تقضي صلاة الفجر ، والمراد بصلاتها صلاة الفجر ، أو
المراد نفي قضاء جميع الصلوات ولا يخفى بعده أيضا .
الثامن : أن يقرء تقضى في الموضعين بتشديد الضاد من باب التفعل أي انقضى
حكم صومها وليس عليها القضاء ، إما لعدم اشتراط الصوم بالطهارة مطلقا ، أو لان
الجاهل معذور فيه ، بخلاف الصلاة للاشتراط مطلقا .
39 - المقنع : إذا وقع الرجل على امرأته وهي حايض ، فان عليه أن
يتصدق على مسكين بقدر شبعه ، وروي أنه إذا جامعها في أول الحيض فعليه أن
يتصدق بدينار وإن كان في نصفه فنصف دينار ، وإن كان في آخره فربع دينار ،
وإن جامعت أمتك وهي حايض تصدقت بثلاثة أمداد من طعام ( 1 ) .
توضيح : لا خلاف بين الأصحاب في رجحان الكفارة على الواطي ، وإنما
هامش
( 1 ) المقنع ص 16 .