تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحار الأنوار — صفحة 57

مساهمون:

ص٥٧
ما بقي ، وقيل : لعله عليه السلام ذكر حكم الشم مقتصرا عليه لأنه يعلم منه حكم الأكل بالأولوية .
ثم اعلم أن الأصحاب اختلفوا في سؤر الفارة ، والمشهور بين المتأخرين الكراهة ، وقال الشيخ في النهاية : إذا أصاب ثوب الانسان كلب أو خنزير أو ثعلب أو أرنب أو فارة أو وزغة وكان رطبا وجب غسل الموضع الذي أصابته من الرطوبة وقال المفيد - رحمه الله - في المقنعة : وكذلك الحكم في الفارة والوزغة يرش الموضع الذي مساه ، إن لم يؤثرا فيه ، وإن رطباه وأثرا فيه غسل بالماء . فإذا عرفت هذا فالأمر بالطرح على المشهور أعم من الوجوب والاستحباب إذ في الفارة الظاهر حمله على الاستحباب إلا أن يقال : في الأكل تبقى في المحل رطوبة ، وهي من فضلات ما لا يؤكل لحمه ، وفيه خباثة أيضا على طريقة القوم وكذا في الشم لا ينفك غالبا أنفه من رطوبة والظاهر سرايتها إلى المحل ولا يخفى ما فيها من التكلفات ، وأما الكلب ففي الأكل الظاهر أن الأمر على الوجوب لحصول العلم العادي بسراية النجاسة إلى المحل ، وإن احتمل تغليب الأصل في مثله ، وفي الشم هذا الاحتمال أظهر وأقوى ، فيحمل على الاستحباب إلا أن يحمل على العلم بوصول الرطوبة إلى المحل . 7 - دعائم الاسلام : عن الصادق عليه السلام أنه سئل عن الكلب والفأرة يأكلان من الخبز أو يشمانه ؟ قال : ينزع ذلك الموضع الذي أكلا منه أو شماه ويؤكل سايره ( 1 ) . وعن أبي جعفر عليه الصلاة والسلام أنه رخص فيما أكل أو شرب منه السنور ( 2 ) .
هامش
( 1 ) دعائم الاسلام ج 1 ص 122 . ( 2 ) دعائم الاسلام ج 1 ص 122 .