الأكثر إلى غسله ثلاثا أولاهن بالتراب ، وقال في المقنعة : يغسل ثلاثا وسطاهن
بالتراب ، ثم يجفف وقيل : إحداهن بالتراب ، وقال في الفقيه : يغسل مرة
بالتراب ومرتين بالماء كما في الرواية ، وقال ابن الجنيد : يغسل سبعا إحداهن
بالتراب .
ثم المشهور أن هذا الحكم مخصوص بالولوغ ، وهو شربه مما في الاناء
بطرف لسانه ، قالوا : وفي معناه لطعه الاناء بلسانه ، فلو أصاب الاناء بيده أو برجله
كان كغيره من النجاسات ، وألحق في الفقيه بالولوغ الوقوع ، وذكروا أن هذا
والتجفيف لا يعلم مستندهما وهما مصر حان في الفقه الرضوي إن أمكن الاستناد
إليه في مثل هذا .
4 - قرب الإسناد : عن عبد الله بن الحسن ، عن جده علي بن جعفر ،
عن أخيه موسى بن جعفر عليهما السلام قال : سألته عن الرجل وقع ثوبه على كلب ميت
قال : ينضحه بالماء ويصلي فيه ولا بأس ( 1 ) .
5 - كتاب المسائل : بالاسناد المتقدم ، عن علي بن جعفر ، عن أخيه
موسى عليه السلام قال : سألته عن رجل أصاب ثوبه خنزير فذكر وهو في صلاته ، قال :
فليمض فلا بأس وإن لم يكن دخل في صلاته فلينضح ما أصاب من ثوبه إلا أن يكون
فيه أثر فيغسله ( 2 ) .
قال : وسألته عن الكلب والفأرة إذا أكلا من الجبن أو السمن أيؤكل ؟ قال :
يطرح ما شماه ويؤكل ما بقي ( 3 )
بيان : قال في المعالم بعد إيراد الجزء الأول من هذه الرواية : الظاهر من
الرواية عدم استناد الحكم إلى النجاسة ، فبتقدير الوجوب يكون تعبدا ، وذلك
لأنه أمر فيها بالمضي في الصلاة إذا كان قد دخل فيها وظاهره نفي التنجيس .
هامش
( 1 ) قرب الإسناد ص 94 ط حجر .
( 2 ) البحار ج 10 ص 256 .
( 3 ) كتاب المسائل البحار ج 10 ص 261 .