تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحار الأنوار — صفحة 56

مساهمون:

ص٥٦
لا يقال : إن الأمر بالغسل مع وجود الأثر ليس إلا للتنجيس ، والحكم بالمضي في الصلاة إذا كان قد دخل فيها شامل له كما يشعر به ذكر الحكمين على تقدير عدم الدخول ، فلا يصلح الاستناد في نفي التنجيس حينئذ إلى الأمر بالمضي ، وإن لم يعهد في غير هذا الموضع تفاوت الحال في وجوب إزالة النجاسة مع الامكان بالدخول في الصلاة وعدمه ، فلعل ذلك من خصوصيات هذا النوع منها . لأنا نقول : ليس في كلام السائل دلالة على علمه بحصول الأثر من الملاقاة يعنى وجدان الرطوبة المؤثرة قبل دخوله في الصلاة ، ومقتضى الأصل انتفاؤها ، فلذلك أمر بالمضي حينئذ ، وهو يدل على عدم وجوب التفحص ، وأنه يكفي البناء على أصالة طهارة الثوب عند الشك ، وهذا الحكم مستفاد من بعض الأخبار في غير هذه النجاسة أيضا . وأما مع عدم الدخول فحيث إنه مأمور بالنضح وجوبا أو استحبابا يحتاج إلى ملاحظة موضع الملاقاة ، فإذا تبين فيه الأثر وجب غسله ، وهذا التوجيه لو لم يكن ظاهرا لكفى احتماله في المصير إليه ، لما في إثبات الخصوصية من التعسف انتهى . وربما يقال : الاستثناء قيد لمجموع الشرطيتين ، فالحكم بالمضي بعد الدخول ليس شاملا لصورة وجود الأثر . 6 - قرب الإسناد : بالسند المتقدم ، عن علي بن جعفر ، عن أخيه موسى عليه السلام قال : سألته عن الفأرة والكلب إذا أكلا من الخبز وشبهه ، أيحل أكله ؟ قال : يطرح منه ما أكل ، ويؤكل الباقي ( 1 ) . بيان : هذا الخبر في الكتب المشهورة ( 2 ) هكذا : سألته عن الفارة والكلب إذا أكلا من الخبز أو شماه أيؤكل ؟ قال : يطرح ما شماه ، ويؤكل
هامش
( 1 ) قرب الإسناد ص 156 ط نجف ( 2 ) راجع التهذيب ج 1 ص 65 و 81 .