تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحار الأنوار — صفحة 60

مساهمون:

ص٦٠
أتصلح للصلاة قبل أن تغسل ؟ قال : اغسل ما رأيت من أثرها ، وما لم تره فتنضحه بالماء ( 1 ) . بيان : ظاهره نجاسة الفأرة وحمل الغسل والنضح في المشهور على الاستحباب .
فائدة اعلم أن الأصحاب ذكروا في النضح مواضع : الأول بول الرضيع ، وهو على الوجوب ، الثاني ملاقاة الكلب باليبوسة استحبابا على المشهور ووجوبا على بعض الأقوال كما عرفت ، الثالث ملاقاة الخنزير جافا استحبابا أو وجوبا كما مر ، الرابع حكى العلامة في المختلف عن ابن حمزة إيجاب رش الثوب من ملاقاة الكافر باليبوسة ، ثم إنه استقرب الاستحباب . وقال الشيخ في النهاية : إذا أصاب ثوب الانسان كلب أو خنزير أو ثعلب أو أرنب أو فارة أو وزغة وكان يابسا وجب أن يرش الموضع بعينه وإن لم يتعين رش الثوب كله ، وقال المفيد في المقنعة : وإذا مس ثوب الانسان كلب أو خنزير وكانا يابسين ، فليرش موضع مسهما منه بالماء وكذلك الحكم في الفأرة والوزغة وصرح سلار في رسالته بوجوب الرش من مماسة الكلب والخنزير والفارة والوزغة وجسد الكافر باليبوسة ، وحكى المحقق في المعتبر : أن الشيخ قال في المبسوط : كل نجاسة أصابت الثوب وكانت يابسة لا يجب غسلها وإنما يستحب نضح الثوب . قال في المعالم : ولا نعلم لاعتبار شئ من ذلك في غير الكلب والخنزير بالوجوب أو الاستحباب حجة سوى ما رواه الشيخ في الصحيح ، عن علي بن جعفر وذكر هذه الرواية ( 2 ) وما رواه الشيخ أيضا في الصحيح ( 3 ) عن الحلبي قال : سألت
هامش
( 1 ) قرب الإسناد ص 116 ط نجف . ( 2 ) التهذيب ج 1 ص 74 . ( 3 ) التهذيب ج 1 ص 239 .
بحار الأنوار — صفحة 60 | العلامة المجلسي / السيد إبراهيم الميانجي / محمد الباقر البهبودي