أتصلح للصلاة قبل أن تغسل ؟ قال : اغسل ما رأيت من أثرها ، وما لم تره
فتنضحه بالماء ( 1 ) .
بيان : ظاهره نجاسة الفأرة وحمل الغسل والنضح في المشهور على الاستحباب .
فائدة
اعلم أن الأصحاب ذكروا في النضح مواضع : الأول بول الرضيع ، وهو
على الوجوب ، الثاني ملاقاة الكلب باليبوسة استحبابا على المشهور ووجوبا على بعض
الأقوال كما عرفت ، الثالث ملاقاة الخنزير جافا استحبابا أو وجوبا كما مر ،
الرابع حكى العلامة في المختلف عن ابن حمزة إيجاب رش الثوب من ملاقاة الكافر
باليبوسة ، ثم إنه استقرب الاستحباب .
وقال الشيخ في النهاية : إذا أصاب ثوب الانسان كلب أو خنزير أو ثعلب أو
أرنب أو فارة أو وزغة وكان يابسا وجب أن يرش الموضع بعينه وإن لم يتعين رش
الثوب كله ، وقال المفيد في المقنعة : وإذا مس ثوب الانسان كلب أو خنزير
وكانا يابسين ، فليرش موضع مسهما منه بالماء وكذلك الحكم في الفأرة والوزغة
وصرح سلار في رسالته بوجوب الرش من مماسة الكلب والخنزير والفارة
والوزغة وجسد الكافر باليبوسة ، وحكى المحقق في المعتبر : أن الشيخ قال في
المبسوط : كل نجاسة أصابت الثوب وكانت يابسة لا يجب غسلها وإنما يستحب
نضح الثوب .
قال في المعالم : ولا نعلم لاعتبار شئ من ذلك في غير الكلب والخنزير بالوجوب
أو الاستحباب حجة سوى ما رواه الشيخ في الصحيح ، عن علي بن جعفر وذكر
هذه الرواية ( 2 ) وما رواه الشيخ أيضا في الصحيح ( 3 ) عن الحلبي قال : سألت
هامش
( 1 ) قرب الإسناد ص 116 ط نجف .
( 2 ) التهذيب ج 1 ص 74 .
( 3 ) التهذيب ج 1 ص 239 .