7 .
* ( باب ) *
* " ( المضاف وأحكامه ) " *
1 - فقه الرضا : كل ماء مضاف أو مضاف إليه فلا يجوز التطهير به
ويجوز شربه مثل ماء الورد ، وماء القرع ، ومياه الرياحين والعصير ، والخل ،
ومثل ماء الباقلي وماء الخلوق وغيره ، مما يشبهها ، وكل ذلك لا يجوز استعمالها
إلا الماء القراح أو التراب ( 1 ) .
بيان : جمهور الأصحاب على أن الماء المضاف لا يرفع الحدث ، بل ادعى
عليه الاجماع جماعة ، وخالف في ذلك الصدوق رحمه الله - فقال في الفقيه : ( 2 )
ولا بأس بالوضوء والغسل من الجنابة ، والاستياك بماء الورد ( 3 ) وحكى الشيخ
هامش
( 1 ) فقه الرضا ص 5
( 2 ) الفقيه ج 1 ص 6 ط نجف .
( 3 ) روى الكليني في الكافي ج 1 ص 73 وج 1 ص 22 ط حجر عن علي بن محمد عن
سهل بن زياد ، عن محمد بن عيسى ، عن يونس ، عن أبي الحسن عليه السلام قال : قلت
له : الرجل يغتسل بماء الورد ويتوضأ به للصلاة ؟ قال : لا بأس بذلك ، ورواه الشيخ
في التهذيب ج 1 ص 62 ، ثم قال : ويحتمل أن يكون المراد بماء الورد الماء الذي
وقع فيه الورد ، فان ذلك يسمى ماء ورد ، وان لم يكن معتصرا منه .
أقول : ماء الورد إنما يعمل من ماء كثير يلقى فيه ورق الأوراد ثم يغلى تحته فيعلو
البخار وبعد ما يصير ماء يجرى من الانبيق إلى الظروف ، فإن كان الاعتبار بحقيقة المائية
فلا بأس به فإنه ماء حقيقة قد اختلط به عناصر الورد ، فزاده بهاعا ، كما قد يختلط به
عناصر الجيفة فينتن ، ولا يخرجه عن كونه ماء ، أو يختلط به غير ذلك من العناصر
والأملاح كماء البحر الأجاج المنتن أو ماء الكبريت ، وإن كان الاعتبار بعنوان اللفظ واطلاق
العرف واللغة فهو مشكل ، الا أن يثبت صحة الخبر ، فيكون واردا وسائر الأدلة
مورودا .