تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحار الأنوار — صفحة 42

مساهمون:

ص٤٢
( أبواب ) * " ( الأسئار وبيان أقسام النجاسات وأحكامها ) " * 1 . * ( باب ) * * " ( أسئار الكفار وبيان نجاستهم ) " * * " ( وحكم ما لاقوه ) " * الآيات : المائدة ، والطعام الذين أوتوا الكتاب حل لكم ( 1 ) .
التوبة : إنما المشركون نجس فلا يقربوا المسجد الحرام بعد عامهم هذا ( 2 ) . وقال تعالى : فأعرضوا عنهم فإنهم رجس ( 3 ) . التفسير : ربما يستدل بالآية الأولى على طهارة أهل الكتاب وحل ذبايحهم ( 4 ) .
هامش
( 1 ) المائدة : 5 . ( 2 ) براءة : 28 . ( 3 ) براءة : 95 . ( 4 ) الآية هكذا : " اليوم أحل لكم الطيبات وطعام الذين أتوا الكتاب حل لكم وطعامكم حل لهم والمحصنات من المؤمنات والمحصنات من الذين أتوا الكتاب " الخ فالظاهر من الحلية جواز ابتغاء المذكورات بالبيع والشرى في الطعام وبالخطبة ثم النكاح في المؤمنات والمحصنات ، والدليل على ذلك أنه قال : " وطعامكم حل لهم " وهذا الحكم لو كان متعلقا بالاكل وحلية الذبائح لما كان لجعله معنى ، فان أهل الكتاب لم يؤمنوا بعد بهذا الدين وهذا القرآن ليتبعوا حكمه بحلية طعامنا لهم ، مع أن اليهود لا يأكلون الا ذبيحة أنفسهم . فالمراد أن ما يشرونه أهل الكتاب من الطعام ويبيعونه في الأسواق يحل لكم اشتراؤها وابتياعها كما أن تشرونه وتبيعونه في الأسواق يحل لهم ابتياعها وشراؤها ، والمقصود حلية التعامل بيننا وبينهم ، وأما أن ما يبيعونه نجس أو مغصوب أو ميتة أو لحم خنزير فالآية ليست بصدد بيانها ، وإنما بحثت عنها آيات اخر ، مع أن المشهور عند اللغويين أن الطعام بمعنى البر خاصة ، راجع في ذلك النهاية والمصباح والمقاييس وغير ذلك