( أبواب )
* " ( الأسئار وبيان أقسام النجاسات وأحكامها ) " *
1 .
* ( باب ) *
* " ( أسئار الكفار وبيان نجاستهم ) " *
* " ( وحكم ما لاقوه ) " *
الآيات : المائدة ، والطعام الذين أوتوا الكتاب حل لكم ( 1 ) .
التوبة : إنما المشركون نجس فلا يقربوا المسجد الحرام بعد عامهم
هذا ( 2 ) .
وقال تعالى : فأعرضوا عنهم فإنهم رجس ( 3 ) .
التفسير : ربما يستدل بالآية الأولى على طهارة أهل الكتاب وحل
ذبايحهم ( 4 ) .
هامش
( 1 ) المائدة : 5 .
( 2 ) براءة : 28 .
( 3 ) براءة : 95 .
( 4 ) الآية هكذا : " اليوم أحل لكم الطيبات وطعام الذين أتوا الكتاب حل لكم
وطعامكم حل لهم والمحصنات من المؤمنات والمحصنات من الذين أتوا الكتاب " الخ
فالظاهر من الحلية جواز ابتغاء المذكورات بالبيع والشرى في الطعام وبالخطبة ثم
النكاح في المؤمنات والمحصنات ، والدليل على ذلك أنه قال : " وطعامكم حل لهم "
وهذا الحكم لو كان متعلقا بالاكل وحلية الذبائح لما كان لجعله معنى ، فان أهل الكتاب
لم يؤمنوا بعد بهذا الدين وهذا القرآن ليتبعوا حكمه بحلية طعامنا لهم ، مع أن اليهود لا
يأكلون الا ذبيحة أنفسهم .
فالمراد أن ما يشرونه أهل الكتاب من الطعام ويبيعونه في الأسواق يحل لكم
اشتراؤها وابتياعها كما أن تشرونه وتبيعونه في الأسواق يحل لهم ابتياعها وشراؤها ،
والمقصود حلية التعامل بيننا وبينهم ، وأما أن ما يبيعونه نجس أو مغصوب أو ميتة أو لحم
خنزير فالآية ليست بصدد بيانها ، وإنما بحثت عنها آيات اخر ، مع أن المشهور عند
اللغويين أن الطعام بمعنى البر خاصة ، راجع في ذلك النهاية والمصباح والمقاييس وغير
ذلك