تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحار الأنوار — صفحة 372

مساهمون:

ص٣٧٢
وغسل الجنابة وغسل الجمعة ؟ فقال : يغسل ما وصل إليه الغسل مما طهر مما ليس عليه الجباير ويدع ما سوى ذلك مما لا يستطيع غسله ، ولا ينزع الجبائر ويعبث بجراحته ، وقد مر رواية إسحاق بن عبد الله أيضا ووردت رواية أخرى ( 1 ) عن كليب الأسدي أيضا موافقة لهما . فيمكن القول بالتخيير بينه وبين التيمم ، أو حمل هذا على ما إذا لم يتضرر باستعمال الماء ، وتلك الأخبار على التضرر ، أو حمل أخبار المسح على الجرح والقرح اللذين يمكن مسحهما أو شدهما والمسح على الشد ، وأخبار التيمم على ما عداهما ، أو حمل أخبار المسح على الجبيرة ، وحمل أخبار التيمم على القروح والجروح والكسر الغير المنجبر ، لورود الأخبار الثلاثة في الجبيرة ، ولعل هذا أظهر الوجوه . وأما الوضوء فظاهر أكثر الأخبار إما المسح ، أو غسل ما حول الجرح فقط فالقول بالتيمم فيه مشكل ، ويمكن الجمع بين الأخبار بوجوه : الأول حمل المسح على الاستحباب . والثاني القول بأن غسل ما حول الجرح لا ينافي المسح ، وعدم الذكر لا يدل على العدم ، وإن كان هذا التأويل في بعضها بعيدا لضرورة الجمع كما قال في الذكرى في قوله عليه السلام : " ويدع ما سوى ذلك " أي يدع غسله ، ولا يلزم منه ترك مسحه فيحمل المطلق على المقيد . والثالث حمل المسح على ما إذا أمكن المسح على الجرح أو على شئ يوضع فوقه أو يشد عليه ، وساير الأخبار على ما إذا لم يمكن شئ منها ولعله أظهر الوجوه ، والأحوط في الغسل والوضوء معا المسح على نفس العضو ، إن أمكن ، ولو لم يمكن فالمسح على الخرقة الموضوعة ، ولو لم يمكنه فالاكتفاء بما عداه ، وضم التيمم في جميع الصور ، للاجماع على عدم خروج التكليف منهما ، وعدم العلم بتعين أحدهما ، وإن كان كل منهما في بعض الصور أظهر كما عرفت .
هامش
( 1 ) التهذيب ج 1 ص 103 ط حجر ص 354 ط نجف .