المجدور إذا خافوا على نفوسهم استعمال الماء ، وجب عليهم التيمم عند حضور
الصلاة .
وهذا الكلام يحتمل مع الوجهين السابقين وجها ثالثا وهو أن يكون كلامه
في التيمم مختصا بمن لا يتمكن من استعمال الماء أصلا .
وقال المحقق في المعتبر في بحث الوضوء : إذا كانت الجبائر على بعض
الأعضاء غسل ما يمكن غسله ، ويمسح ما لا يمكن ، ولو كان على الجميع جابر
أو دواء يتضرر بإزالته ، جاز المسح على الجميع ، ولو استضر تيمم ، وقال
في التيمم : لو كان به جرح أو جبيرة غسل جسده وترك الجرح ، ولم يذكر
التيمم للجرح .
والمحقق الشيخ على في شرح القواعد جمع بين كلمات القوم بوجهين :
أحدهما الفرق بين ما إذا كان الجرح أو الكسر مستوعبا لتمام عضو من أعضاء الطهارة
أو لبعضه بوجوب التيمم في الأول والجبيرة في الثاني ، وثانيهما كون الحكم
بالوضوء مختصا بالجرح والقرح والكسر ، والتيمم بما عداها من مرض ونحوه
وهما لا يصلحان للتعويل ، ولا يرفعان التنافي والاشكال ، كما لا يخفى على من تتبع
الأحكام وكلام الأصحاب .
ثم إن أكثرهم أوردوا الأحكام السابقة في الوضوء ، ولم ينصوا على تعميمه
بالنسبة إلى الطهارتين .
وقال المحقق في الشرايع : من كان على أعضاء طهارته جبائر ، والعلامة
في المنتهى صرح بعدم الفرق بين الطهارتين مدعيا أنه قول عامة العلماء ، وهذا
التعميم لا يخلو من إشكال في القروح والجروح ، لدلالة أخبار كثيرة معتبرة على
انتقال المجنب فيهما إلى التيمم من غير تقييد .
نعم ورد في صحيحة ( 1 ) عبد الرحمن بن الحجاج عن أبي الحسن عليه السلام أنه
قال في الكسير تكون عليه الجباير أو تكون به الجراحة كيف يصنع بالوضوء
هامش
( 1 ) الكافي ج 3 ص 32 ، التهذيب ج 1 ص 103 ط حجر ص 363 ط نجف .