تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحار الأنوار — صفحة 369

مساهمون:

ص٣٦٩
عن إسحاق بن عمار ( 1 ) عن أبي عبد الله عليه السلام في الرجل ينكسر ساعده أو موضع من مواضع الوضوء ، فلا يقدر أن يحله لحال الجبر إذا جبر ، كيف يصنع ؟ قال : إذا أراد أن يتوضأ فليضع إناء فيه ماء ، ويضع الجبيرة في الماء حتى يصل الماء إلى جلده ، وقد أجزأ ذلك من غير أن يحله . ويظهر من الشيخ في كتاب الحديث ( 2 ) أنه غير قائل بوجوب ذلك ، حيث حمل هذه الرواية على الاستحباب عند المكنة وعدم الضرورة ، والوجوب أحوط وأظهر . الثالث اعلم أن القوم صرحوا بالحاق الجروح والقروح بالجبيرة ، وبعضهم ادعي الاجماع عليه ، ونص جماعة منهم على عدم الفرق بين أن تكون الجبيرة مختصة بعضو أو شاملة للجميع ، وفي مبحث التيمم جعلوا من أسبابه الخوف من استعمال الماء بسبب القرح والجرح ، من غير تقييد بتعذر وضع شئ عليهما والمسح عليه . نعم صرح العلامة في النهاية والمنتهى بهذا التقييد ، لكن في كلامه في الكتابين وساير كتبه تشويق ، ويتلخص من الجميع أنه إذا كان في أعضاء الطهارة كسر أو جرح أو نحوه من القرح ، وكان عليه جبيرة أو خرقة ، يجب غسل الأعضاء الصحيحة ، أو مسحها ، والمسح إن تمكن على الجبيرة ، ونحوها إن لم يتمكن من النزع والايصال بالتفصيل الذي علم سابقا ، وإن كان جرح مجرد أو كسر مجرد في أعضاء الغسل ، ولم يتمكن من غسلهما ، وتمكن من مسحهما وجب ، ولو لم يتمكن من المسح أيضا فالأقرب عنده وضع خرقة أو نحوها عليهما والمسح عليها ان أمكن . واحتمل احتمالين آخرين أيضا أحدهما عدم وجوب مسح الخرقة والاكتفاء
هامش
( 1 ) التهذيب ج 1 ص 120 ط حجر ، وص 426 ط نجف . ( 2 ) قال في التهذيب : هذا محمول على ضرب من الاستحباب ، لأنا قد بينا أنه يجزى من الجبائر أن يمسح عليها إذا لم يمكن حلها ، وإذا أمكن حلها فلابد من ذلك ، وهذا محمول على ما قلناه من الندب .
بحار الأنوار — صفحة 369 | العلامة المجلسي / السيد إبراهيم الميانجي / محمد الباقر البهبودي